تتجه الأنظار في الفترة الحالية نحو البحر المتوسط كأحد أبرز المواقع لتعزيز إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، حيث وصلت سفينة الحفر العملاقة “فالاريس دي إس 12” لتبدأ برنامج حفر جديد يعتبر خطوة مهمة في مجالات الاستكشاف والتنمية ودعم الإمدادات المحلية.

تعريف بسفينة فالاريس دي إس 12

تستعرض “السعودية نيوز” أبرز المعلومات عن سفينة الحفر “فالاريس دي إس 12” التي وصلت إلى مصر للقيام بمهمة جديدة في البحر المتوسط، ضمن جهود تسريع أعمال الحفر وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي.

تتمتع السفينة بخصائص فريدة تجعلها ملائمة للعمل في المياه العميقة، حيث تنتمي إلى فئة سفن الحفر المخصصة للمياه العميقة وفائقة العمق، مما يمنحها القدرة على تنفيذ مهام معقدة تتطلب تجهيزات تقنية متطورة وكفاءة تشغيلية عالية، وهي من طراز DSME 12000 Double Hull DP Drillship المعروف بقدرته على الحفر في البيئات الصعبة.

وصلت السفينة إلى مصر لبدء حفر 5 آبار جديدة للغاز الطبيعي لصالح شركتي “بي بي” و”أركيوس إنرجي”، مما يعكس الثقة في فرص الاستثمار في قطاع البترول المصري ويؤكد النشاط القوي للشركاء الدوليين في مناطق الامتياز البحرية الواعدة.

تستطيع السفينة العمل في أعماق تصل إلى 12 ألف قدم، مع قدرة حفر تصل إلى 40 ألف قدم، مما يجعلها واحدة من الوحدات البحرية الثقيلة القادرة على دعم مشروعات الاستكشاف والتنمية الكبرى في شرق المتوسط، خاصة مع الحاجة المتزايدة لإضافة آبار جديدة.

تستهدف السفينة حفر آبار فيوم 4 وغراب وRw لصالح شركة “بي بي”، بالإضافة إلى بئرين استكشافيين هما أتول غرب ونوفريت لصالح “أركيوس إنرجي”، مما يوضح دورها في تنمية الحقول الحالية واكتشافات جديدة.

تتميز السفينة بنظام تمركز ديناميكي متقدم يساعدها في الحفاظ على موقعها بدقة أثناء العمليات، مما يعزز كفاءة التنفيذ ومستويات الأمان، كما يساهم في تقليل الزمن التشغيلي أثناء العمل فوق الآبار البحرية، وتحتوي أيضًا على برج حفر مزدوج يدعم سرعة الإنجاز.

من المقرر أن يبدأ بئر فيوم 4 الإنتاج في يوليو المقبل بمعدل يقترب من 100 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، مما يمثل إضافة مهمة للإنتاج المحلي في ظل ارتفاع الطلب على الغاز خلال فصل الصيف.

تأتي السفينة في إطار عقد مهم حصلت عليه، حيث أعلنت شركة “فالاريس” أنها نالت عقدًا لحفر 5 آبار في مصر يبدأ خلال الربع الثاني من عام 2026 مع 3 آبار اختيارية إضافية، وبقيمة تقديرية تقارب 140 مليون دولار شاملة رسوم التحريك، مما يعكس الثقة في السوق المصرية ويؤكد استعادة عمليات الحفر في البحر المتوسط زخمها.

تمثل “فالاريس دي إس 12” بالنسبة للسوق المصرية أكثر من مجرد سفينة حفر حديثة، حيث تتواجد في سياق أوسع يشمل استثمارات جديدة وتوسع من الشركاء الدوليين، مع استمرار نشاط شركات كبرى مثل “بي بي” التي تخطط لضخ استثمارات تصل إلى 1.5 مليار دولار في مصر خلال العام المالي 2026-2027 في مجالات الاستكشاف وتنمية حقول الغاز، بالإضافة إلى دخول “أركيوس إنرجي” بقوة عبر مصر كنقطة انطلاق لنشاطها الإقليمي.