تسعى الدولة حاليًا لتعزيز نظام العمل عن بُعد، بما يتماشى مع التطورات العالمية ويُسهم في تحسين بيئة العمل. في هذا السياق، تعمل الحكومة على تنفيذ خطة شاملة لتطوير البنية التحتية الرقمية، مع تجهيز مختلف القطاعات لاعتماد هذا النموذج بشكل فعّال ومستدام.
استثمارات ضخمة لتطوير البنية التحتية الرقمية
أفاد تقرير وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بوجود استثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية الرقمية، حيث تم تخصيص حوالي 3.5 مليار دولار لرفع كفاءة شبكة الإنترنت الثابت عبر توسيع كابلات الألياف الضوئية واستبدال الشبكات النحاسية. كما تم رصد أكثر من 2.5 مليار دولار لتحسين خدمات الإنترنت المحمول، بالإضافة إلى تخصيص ترددات جديدة بقيمة 3.5 مليار دولار لصالح شركات الاتصالات بإجمالي 410 ميجاهرتزات.
تحسن ملحوظ في سرعة الإنترنت الثابت
أسفرت هذه الجهود عن ارتفاع ملحوظ في جودة خدمات الإنترنت، حيث زاد متوسط سرعة الإنترنت الثابت بنحو 16 ضعفًا منذ عام 2019، ليصل إلى 91.78 ميجابت/ثانية مقارنة بـ 6.7 ميجابت/ثانية. هذا التحسن ساعد في تعزيز قدرة الشبكات على استيعاب الزيادة الكبيرة في الاستخدام، خاصة مع التوسع في العمل عن بُعد.
ربط القرى بشبكات الألياف الضوئية
في إطار دعم التحول الرقمي، تواصل الدولة تنفيذ المشروع القومي لتوصيل الإنترنت فائق السرعة ضمن مبادرة “حياة كريمة”، حيث تم ربط أكثر من 1000 قرية في المرحلة الأولى بشبكات الألياف الضوئية، مما يسهم في تقليل الفجوة الرقمية بين الريف والحضر، ويدعم بناء مجتمع رقمي متكامل.
توسيع خدمات المحمول والتحضير للجيل الخامس
على صعيد خدمات الاتصالات المحمولة، شهدت الفترة الأخيرة توسعًا ملحوظًا في إنشاء أبراج المحمول وزيادة السعات الترددية، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق خدمات الجيل الخامس (5G)، مما يعزز جودة الخدمات ويدعم متطلبات العمل عن بُعد.
أهمية البنية التحتية الرقمية في الأزمات
أشار التقرير إلى أن تطوير البنية التحتية الرقمية كان له دور محوري في مواجهة تداعيات الأزمات المتكررة والتوترات الإقليمية، حيث ساهم في ضمان استمرارية العملية التعليمية والعمل عبر المنصات الرقمية بكفاءة، مما يعكس نجاح الدولة في بناء منظومة رقمية قوية تُعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ودعم التحول الرقمي الشامل.

