سجل سعر الدولار اليوم الأحد ارتفاعًا ملحوظًا أمام الجنيه، حيث تخطى حاجز 53 جنيهًا في البنوك، مما يعكس استمرار سلسلة الارتفاعات التي شهدها الدولار محليًا نتيجة الأزمة الحالية بين إيران والولايات المتحدة.
قال علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن هذا الارتفاع يأتي نتيجة ضغوط متعددة تشمل عوامل داخلية وخارجية، حيث زاد الطلب على العملة الأجنبية لتلبية احتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية، وذلك في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة التي تؤثر سلبًا على موارد النقد الأجنبي مثل السياحة والاستثمار.
وأضاف الإدريسي في تصريحاته أن أي تغييرات عالمية في أسعار الفائدة أو قوة الدولار تؤثر مباشرة على الأسواق الناشئة، بما في ذلك مصر، مما يؤدي إلى خروج بعض الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، وهذا يزيد من الضغط على سعر الصرف. ويظل المعروض من الدولار أقل من الطلب في بعض الفترات، مما يؤدي إلى ارتفاع السعر، خاصة مع تراجع تدفقات العملة الأجنبية.
وأشار الإدريسي إلى أن هذا الارتفاع قد يكون مؤقتًا، وقد يشهد السوق استقرارًا في حال تحسن التدفقات الدولارية وزيادة دور القطاع الخاص والصادرات في الفترة المقبلة.
البنك المركزي
تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس الثاني من أبريل لبحث أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت سعر العائد في الوقت الراهن، حتى تتضح الرؤية في المشهد السياسي العالمي، الذي أثر على اقتصادات الدول وأدى إلى توقف العديد من البنوك المركزية عن سياسة التيسير النقدي التي اتبعتها مؤخرًا، بما في ذلك البنك المركزي المصري.

