هل هناك علاقة بين تحركات قوات المارينز الأمريكية وأسعار الذهب عالميًا؟ سؤال يطرح نفسه في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة عن إرسال قوات المارينز إلى المنطقة. جاء الرد الإيراني عبر تهديدات باستهداف الجامعات المرتبطة بالولايات المتحدة في الدول المجاورة، حيث اعتبرها الحرس الثوري أهدافًا عسكرية مشروعة، مما يعكس الوضع الحرج للذهب الذي سجلت أسعاره في آخر جلسة تداول حوالي 4500 دولار للأونصة.
هل يتراجع الذهب مع وصول المارينز إلى العمليات البرية؟
أوضح الدكتور وليد باتع، الخبير الاقتصادي، أن الهدف من التحركات الأمريكية ليس فقط فرض العقوبات النووية على إيران، بل يتجاوز ذلك إلى استهداف جزيرة خرج، التي تمثل 90% من الإنتاج الإيراني من النفط. إذا نجحت القوات الأمريكية في السيطرة عليها، فإن ذلك قد يؤثر بشكل كبير على قدرة الولايات المتحدة في التحكم بأسعار الطاقة عالميًا.
تهديد الجامعات: تحول في طبيعة الصراع
وأشار باتع إلى أن التهديد باستهداف الجامعات الأمريكية في المنطقة، مثل جامعة نيويورك في أبوظبي وجامعات جورج تاون وكارنيجي ميلون في قطر، يعد أمرًا مثيرًا للقلق ويزيد من المخاطر على الأسواق. هذا التحول في استهداف البنية التحتية التعليمية قد يؤدي إلى تراجع تاريخي في أسعار الذهب إذا صحت التصريحات الأمريكية بشأن احتلال جزء من طهران.
التأثير على الذهب في البورصات عالميًا
وأضاف الخبير الاقتصادي أن هذا التصعيد يخلق موجة جديدة من الشك والقلق تجاه الملاذات الآمنة، حيث سيكون الذهب أول المتأثرين. كان قد شهد تصحيحات فنية الأسبوع الماضي قبل أن يرتفع مجددًا مع إدراك الأسواق أن الصراع قد انتقل إلى أبعاد جديدة تشمل العمليات البرية. ومع ذلك، هناك قطاعات أخرى قد تسجل ارتفاعات، مثل أسهم الطاقة والتسليح.
يتوقع باتع أن يظل الذهب عرضة للتذبذب في مؤشراته مع ترقب الأسواق لأي ردود فعل أمريكية أو إيرانية، خاصة مع تحول الصراع إلى مواجهة مفتوحة. ينصح المستثمرون الآن بمراقبة تطورات التعليم والتحركات البرية الأمريكية كعوامل رئيسية تؤثر على أسعار الذهب في الأيام المقبلة، مشددًا على صعوبة توقع سعر الأونصة في ظل هذا المشهد المتوتر.

