أصدر معهد الفضة تقريره الشهري حول وضع سوق الفضة العالمية بعد الحرب التي اندلعت في منطقة الشرق الأوسط في 28 فبراير الماضي، مشيرًا إلى استمرار حالة “العجز الهيكلي” للأسبوع الرابع على التوالي، مع توقعات بفجوة عرض تصل إلى 67 مليون أونصة بحلول عام 2026.

تأثير الحرب على أسعار الفضة

ذكر التقرير أن الفضة شهدت تقلبات كبيرة بعد الحرب، حيث ارتفع سعرها إلى مستوى قياسي تجاوز 117 دولارًا للأونصة في يناير الماضي، قبل أن يتراجع إلى حوالي 80 دولارًا نتيجة لجني الأرباح وموجات البيع بسبب طلب المستثمرين على السيولة، ليصل السعر إلى 76 دولارًا بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

أكد التقرير أن الأساسيات القوية للفضة لا تزال قائمة، مدعومة بنقص المعروض الفعلي في لندن وزيادة المخاطر الجيوسياسية.

تباين في الطلب العالمي على الفضة

سلط التقرير الضوء على التباين في مكونات الطلب على الفضة، مشيرًا إلى ضرورة التفرقة بين الطلب الاستثماري والصناعي كما يلي:

الطلب الاستثماري: شهد زيادة بنسبة 20% ليصل إلى 227 مليون أونصة، وهو أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات، مع عودة المستثمرين الغربيين إلى السوق بعد فترة غياب

الطلب الصناعي: انخفض بنسبة 2% ليصل إلى 650 مليون أونصة، وهو أدنى مستوى منذ أربع سنوات، بسبب تراجع استخدام الفضة في صناعة الطاقة الشمسية نتيجة جهود خفض التكاليف والتحول إلى بدائل مثل النحاس

الطلب على المجوهرات الفضية: تراجع بنسبة 9% ليصل إلى 178 مليون أونصة، متأثرًا بارتفاع الأسعار الذي أثر على الطلب في الأسواق التقليدية مثل الهند

استيراد الصين للفضة لتلبية احتياجات الطاقة الشمسية

أفاد التقرير بأن الصين قامت باستيراد أكثر من 790 طنًا من الفضة منذ بداية العام، مما يعكس استراتيجيتها لتأمين احتياجات قطاع الطاقة الشمسية المتزايد، وسط قيود على صادراتها من الفضة.

يتوقع معهد الفضة أن تظل الفجوة بين العرض والطلب المحرك الرئيسي للسوق خلال النصف الثاني من العام، مع انتظار الأسواق للتقرير السنوي المفصل المقرر في 6 أبريل 2026، والذي يتزامن مع قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الضربة المحتملة للبنية التحتية لإيران.

تشهد قيم تداولات الفضة والبلاتين ارتفاعًا جماعيًا في السوق الآسيوي، حيث تصعد الفضة وسط تراجع الذهب وعودة الطلب الصناعي، كما ارتفعت الفضة والبلاتين في السوق الأمريكي بعد أنباء التهدئة بين أمريكا وإيران.