طرح مجلس الذهب العالمي مجموعة من التساؤلات في تقريره الصادر اليوم الأحد 29 مارس 2026، ومنها أسباب تراجع الذهب في الأسواق العالمية، وما إذا كان ذلك نتيجة لفواتير ارتفاعه القوي في الأشهر الماضية، أم أنه مجرد تحول في توجهات المستثمرين نحو قطاعات أخرى تحقق مكاسب أكبر دون الحاجة للانتظار.

تأثيرات موجة الهبوط على أداء المعدن الأصفر عالميًا

أشار التقرير إلى أن الذهب يشهد تراجعًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، نتيجة لعدة عوامل اقتصادية وتغيرات في سلوك المستثمرين، حيث بدأت البنوك المركزية الكبرى في التخلص من احتياطيات الذهب للحفاظ على عملاتها المحلية، كما حدث في تركيا وروسيا.

الضغوط الاقتصادية التي دفعت الذهب للتراجع

أكد التقرير أن الذهب يواجه تحديات قوية بسبب تعزيز الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، بالتزامن مع اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط التي أدت إلى انقطاع إمدادات الطاقة، مما زاد من قيمة أسهم شركات النفط والغاز، وجذب المستثمرين للاستثمار فيها، حيث تشير البيانات التاريخية إلى أن الدولار يمثل الخيار الأقوى وفقًا لمعايير تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس.

مراكز تصحيح مؤلمة للذهب بعد قمة الصعود السعري

أوضح التقرير أن الذهب دخل مرحلة تصحيح مؤلمة خلال تعاملات مارس، حيث تحولت مؤشرات الشراء المفرطة إلى عزوف عن المعدن الأصفر، مما جعل السوق عرضة لتصحيحات حادة. وفي ظل تزايد النفور من المخاطرة، يسارع المستثمرون ذوو الرافعة المالية والمضاربون قصيرو الأجل إلى تصفية مراكزهم، مما يعمق الانخفاضات، وهذه الديناميكية تذكرنا بسيناريو أكتوبر 2008 عندما انخفض الذهب بشكل حاد رغم اضطرابات الأسواق.

هل تحول طلب القطاع الرسمي عن التمسك بالذهب

تشير المؤشرات إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية، حيث تدرس بولندا بيع جزء من احتياطياتها لتمويل الإنفاق الدفاعي، بينما تواصل تركيا مبيعاتها لدعم العملة المحلية، كما تظهر علامات على تراجع مشتريات بعض دول الخليج وسط انخفاض عائدات النفط.

لماذا يواصل الذهب الصعود رغم قوة الدولار وارتفاع النفط في الأسواق العالمية؟

تشهد مؤشرات الذهب الآجل والفوري ارتفاعًا في السوق الآسيوي، مع تباين أداء المعدن الأصفر نتيجة لتضارب التصريحات بين واشنطن وطهران.