أكد تقرير حديث صادر عن مجموعة “أوف أمريكا” الائتمانية أن الذهب في الأسواق العالمية يواجه مخاطر تراجع حادة قد تصل إلى 3700 دولار للأونصة، وذلك خلال الموجة التصحيحية الرابعة المقررة في النصف الثاني من عام 2026.

تفاصيل الموجة التصحيحية الرابعة للذهب

يرى الخبير الاقتصادي “بول سيانا” من مجموعة “أوف أمريكا” أن الذهب يدخل مرحلة تصحيحية تُعرف بالموجة الرابعة، وهي نمط فني يظهر عادة بعد انتهاء موجات ارتفاعات حادة، وقد تستمر هذه الموجة لعدة أشهر، حيث من المتوقع أن تمتد خلال الربعين الثاني والثالث من العام. ويشير سيانا إلى أن هذه الفترة التصحيحية تُعرف بين المستثمرين بفترة جني الأرباح.

أسباب صعوبة استعادة الذهب لمستوياته السابقة

أشار التقرير إلى أن الذهب قد يجد صعوبة في العودة إلى قمته السابقة على المدى القريب، خاصة بعد فشله في الحفاظ على أعلى مستوى سجله في يناير. هذا يعزز توقعات التداول ضمن نطاق محدد مع ميل هبوطي، ويرجع ذلك إلى قوة النفط والطاقة على مستوى العالم، مما دفع المستثمرين للخروج من سوق المعادن الثمينة والتوجه نحو أسهم النفط والغاز والتسليح بسبب تصاعد النزاعات في منطقة الشرق الأوسط.

أهم المستويات السعرية للذهب

يؤكد التقرير أن مستويات الدعم الرئيسية للذهب تتركز حول المنطقة السعرية 4000 دولار، حيث يمثل المتوسط المتحرك للسعر على شاشات البورصة لـ50 أسبوعًا نحو 3967 دولارًا. هذه المنطقة تُعتبر حاسمة ودقيقة بالنسبة للذهب. في الوقت نفسه، يتوقع التقرير تراجعًا أكبر وأعمق في تاريخ الذهب العالمي، حيث من المتوقع أن يتجه نحو 3700 دولار، وهو تصحيح طبيعي بعد الارتفاع القياسي الذي شهدته الأسعار من 1810 دولارات في أواخر 2023 إلى قرابة 6000 دولار في مطلع 2026.

سبب صدور التقرير في هذا الوقت

كشف التقرير عن سبب نشر هذه المعلومات في هذه الفترة، حيث تتزامن مع صدور قرارات عالمية مهمة في عام 2026، مثل قرار الحرب وما تبعه من إغلاق مضيق هرمز. يسعى السوق لاستيعاب تداعيات المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية بعد الحرب، والتي شهدت خلالها أسعار الذهب قفزات غير مسبوقة نتيجة لكونه ملاذًا آمنًا. ومع وصول الأسعار لمستويات تاريخية، تسعى مجموعة “أوف أمريكا” إلى تحليل سلوك الذهب في مرحلة ما بعد الصدمة، محذرة من أن الموجة التصحيحية قد تكون أطول وأعمق مما يتوقعه البعض، خاصة مع استقرار العوامل المؤثرة السابقة وتحول تركيز الأسواق إلى إعادة التقييم الفني والأساسي.