سجلت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم السبت 28 مارس 2026، حيث وصلت إلى 69.796 دولارًا بزيادة بلغت 1.862 دولار، ما يعادل 2.74%، مما يعكس اهتمام المستثمرين المتجدد بالمعدن النفيس في ظل الأوضاع العالمية المتقلبة التي تدفعهم لإعادة تقييم استثماراتهم.

قفزة الفضة في الأسواق العالمية

هذا الارتفاع جاء في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما زاد من جاذبية المعادن الثمينة كوسيلة للتحوط، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

تتميز الفضة بموقع خاص في سوق المعادن، حيث تجمع بين كونها ملاذًا استثماريًا تقليديًا وأهميتها المتزايدة كمعدن صناعي يدخل في العديد من القطاعات الحيوية. يرتبط الطلب العالمي عليها بشكل وثيق بصناعات الإلكترونيات الدقيقة والسيارات والتقنيات الحديثة، إضافة إلى استخدامها في الطاقة المتجددة، مما يمنحها قاعدة طلب متنوعة تعزز قدرتها على مواجهة تقلبات الأسواق مقارنة ببعض المعادن الأخرى.

في سياق أوسع، تلعب صناعة التعدين دورًا محوريًا في تشكيل سوق الفضة عالميًا، حيث يأتي جزء كبير من إنتاجها كمعدن مصاحب لعمليات استخراج الذهب والنحاس والزنك، مما يجعل المعروض العالمي مرتبطًا بتحركات أسواق المعادن الأخرى.

تشير التقديرات إلى أن الفجوة بين العرض والطلب ستستمر خلال العام الجاري، مما يدعم الاتجاه الصعودي للأسعار، خاصة في ظل محدودية الاكتشافات الجديدة وارتفاع تكاليف التشغيل في بعض مناطق الإنتاج الرئيسية.

كما تسعى العديد من الدول المنتجة إلى تطوير تقنيات التعدين وزيادة كفاءة الاستخراج لتعظيم العوائد، في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية على الموارد المعدنية الاستراتيجية، وتبرز دول مثل المكسيك والصين وكندا والمغرب كأهم مراكز إنتاج الفضة، حيث تسعى هذه الدول إلى توسيع طاقاتها الإنتاجية لمواكبة الطلب المتزايد.