أكد فرانك إلديرسون، نائب رئيس مجلس الإشراف بالبنك المركزي الأوروبي، أن مشروع اليورو الرقمي يمثل تحولاً مهماً في مستقبل المدفوعات في أوروبا، حيث يُعتبر منصة لدعم الابتكار وتعزيز تنافسية البنوك بدلاً من كونه أداة لمنافستها كما يعتقد البعض.

فرص اليورو الرقمي للمصارف

أوضح إلديرسون في تصريحات له نشرت على الموقع الرسمي للبنك المركزي الأوروبي أن المخاوف من دخول البنوك المركزية في منافسة مباشرة مع البنوك التجارية غير مبررة، حيث يُتيح اليورو الرقمي فرصاً كبيرة للمؤسسات المصرفية لتطوير خدماتها في ظل اقتصاد رقمي سريع النمو. ومع تزايد اعتماد القطاع المالي غير المصرفي على التكنولوجيا لتقديم حلول دفع مبتكرة، يتوجب على البنوك تحديث نماذج أعمالها للحفاظ على مكانتها في السوق.

علاقة البنوك بالعملاء

وأشار إلديرسون إلى أن البنوك ستدير حسابات اليورو الرقمي، مما يساعدها على الحفاظ على علاقاتها مع العملاء واستخدام البيانات المالية لتقييم الجدارة الائتمانية، وهو ما يعزز قدرتها على تمويل الاقتصاد. كما سيوفر اليورو الرقمي وسيلة دفع موحدة يمكن استخدامها في جميع أنحاء منطقة اليورو على مدار الساعة، بالإضافة إلى كونه بنية تحتية مشتركة تتيح تطوير خدمات جديدة وتحقيق مصادر دخل إضافية.

فوائد اليورو الرقمي لدول التكتل

فيما يتعلق بالربحية، أكد إلديرسون أن اليورو الرقمي يمكن أن يعزز نماذج أعمال البنوك، خاصة من خلال التكامل مع أنظمة الدفع المحلية وتبني معايير أوروبية موحدة، مما يقلل الاعتماد على الأنظمة الدولية مرتفعة التكلفة. كما سيساعد على تبسيط عمليات الدفع، على غرار توحيد معايير الشحن الإلكتروني.

المخاطر المرتبطة باليورو الرقمي

وعن المخاطر، أوضح إلديرسون أن تأثير اليورو الرقمي على الاستقرار المالي محدود، بفضل الضوابط مثل عدم تحقيق عائد عليه، وفرض حدود على الأرصدة، ومنع الشركات من الاحتفاظ به. كما أن تكاليف تطويره تبقى ضمن نطاق معقول مقارنة بموازنات التكنولوجيا لدى البنوك.

اختتم إلديرسون بالتأكيد على استمرار التعاون بين البنك المركزي الأوروبي والقطاع المصرفي، مع التخطيط لإجراء اختبارات عملية بحلول عام 2027، بما يضمن تطوير نظام دفع رقمي متكامل يدعم الاقتصاد الأوروبي ويعزز استقلاله المالي.

المركزي الأوروبي يواصل الاستعداد لإطلاق اليورو الرقمي قريبًا، ويطالب بدعم الفئات الأكثر تضررًا في أوروبا، كما يحذر من تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط على الاقتصاد والتضخم.