أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن تسريع تطوير ميناء السخنة يعكس استراتيجية الدولة المصرية لتعزيز الربط الملاحي مع الموانئ السعودية، مما يسهم في تدفقات التجارة مع دول الخليج ويخلق مسارات بديلة في ظل التحديات الحالية في مضيق هرمز، وهو ما يزيد من فرص مصر في سوق تجارة الترانزيت العالمية.

مشروع الربط الملاحي بين مصر والسعودية

أوضح السمدوني أن مشروع الربط الملاحي يعد ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي بين مصر والسعودية، مشيرًا إلى أن البنية التحتية للموانئ المصرية شهدت تطورًا كبيرًا خلال العقد الماضي، خاصة موانئ البحر الأحمر التي زادت طاقتها التشغيلية عشرة أضعاف، بدعم من القيادة السياسية، مما يعزز استعداد مصر لتصبح مركزًا لوجستيًا إقليميًا.

وأشار إلى أن الربط الملاحي يتطور بشكل مستمر عبر موانئ رئيسية مثل جدة وضبا وسفاجا ونويبع، مع التركيز على زيادة خطوط الشحن وتيسير حركة الركاب وتفعيل مذكرات التفاهم لتحسين كفاءة الملاحة وتعزيز معايير السلامة البحرية.

وأضاف أن التكامل اللوجستي يعتمد على تنسيق الجهود الفنية لتوحيد الإجراءات الجمركية والرقابية، مما يضمن انسيابية حركة التجارة، بالإضافة إلى تسهيل انتقال العمالة والحجاج والمعتمرين وتعزيز حركة نقل البضائع بين البلدين.

وشدد على أن هذه الجهود تدعم توجه مصر والسعودية لترسيخ مكانتهما كمحور لوجستي عالمي يربط بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، مشيرًا إلى أن التوترات الإقليمية وتقييد الملاحة في مضيق هرمز يمنحان الموانئ المصرية ميزة تنافسية لتكون بوابة بديلة للأسواق الخليجية، خصوصًا للدول المتأثرة بأي تعطيل محتمل لحركة التجارة عبر المضيق.