أكد المهندس عبد الرحمن الزعيم، رئيس جمعية مستثمري بدر، أن تصريحات الحكومة حول قدرتها على توفير العملة الصعبة لتلبية الاحتياجات المختلفة تعكس تحسنًا ملحوظًا في إدارة ملف النقد الأجنبي في الفترة الأخيرة، مما يدل على وجود رؤية واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية.
وأضاف في حديثه للدستور أن هذه التصريحات تعكس نجاح السياسات الحكومية في تعزيز موارد الدولة من العملة الأجنبية، سواء من خلال زيادة الصادرات أو تحسن إيرادات السياحة، بالإضافة إلى تحويلات المصريين في الخارج، التي تُعد من أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
وأوضح الزعيم أن الحكومة تمكنت من تحقيق توازن بين الطلب على الدولار والموارد المتاحة، مما ساهم في تقليل الضغوط على السوق، مشيرًا إلى أن قدرة الدولة على تلبية الاحتياجات الأساسية من العملة الصعبة، مثل استيراد السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، يُعتبر مؤشرًا إيجابيًا على استقرار الاقتصاد الكلي.
وأشار إلى أن هذه الرسائل تُطمئن المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تعكس وجود سيولة كافية من النقد الأجنبي وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية دون ضغوط كبيرة.
وأكد الزعيم أن استمرار هذا النهج يتطلب دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية، بما يضمن استدامة تدفقات العملة الصعبة ويعزز من قوة الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
كما شدد على أهمية جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، باعتبارها أحد المصادر المستدامة للعملة الأجنبية، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تعزز من تنافسية السوق المصري.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على هذا الاستقرار مع الاستمرار في تنويع مصادر النقد الأجنبي، بما يضمن تلبية احتياجات الاقتصاد ودعم خطط التنمية الشاملة.

