أكد صندوق النقد الدولي أن الأسواق العالمية تعاني من عدم استقرار متزايد بسبب التوترات العسكرية والحروب في الشرق الأوسط، حيث زادت المخاوف بشأن أمن الطاقة والإمدادات العالمية مع التصعيد الأخير في استهداف المنشآت النووية.

تأثير الاستهدافات على أسعار النفط والغاز

أوضح التقرير المنشور على الموقع الرسمي للصندوق أن الأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط تزيد من المخاطر على أسعار النفط والغاز والسلع الأساسية، مما يضع الاقتصادات تحت ضغوط تضخمية إضافية، خاصةً في الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة والغذاء.

تغيرات في مؤشرات التضخم بعد النزاعات

وأشار التقرير إلى أن أزمة التضخم الناتجة عن النزاعات في الشرق الأوسط لا تتعلق فقط بحجم الصدمات الاقتصادية، بل أيضًا بطبيعة هذه الصدمات وتركيبها، خاصة في القطاعات الحساسة للطاقة والسلع الأساسية. فعندما تتغير تركيبة الطلب عبر القطاعات نتيجة الأحداث الجيوسياسية، يصبح التضخم أقل استجابة للسياسات الاقتصادية التقليدية، مما يؤدي إلى صعوبة أكبر في ضبط الأسعار وحماية الإنتاج.

تهديدات مزدوجة للدول النامية

استنتج التقرير أن الدول النامية تواجه تهديدًا مزدوجًا بعد الحرب، يتمثل في ارتفاع تكلفة الاستيراد نتيجة اضطرابات الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية على الأسر والصناعات المحلية، بينما تواجه الدول المتقدمة تحديات في استقرار الأسواق المالية ومنع انتقال هذه الضغوط إلى الأسواق العالمية الأخرى.

تحذيرات جديدة من صندوق النقد

كما أضاف التقرير أن استهداف المنشآت النووية يزيد من حالة القلق، لأنه يؤثر مباشرة على الإمدادات العالمية للطاقة ويعزز حالة عدم اليقين في أسواق السلع. وهذا يعكس الحاجة إلى تطوير أدوات مرنة وسياسات وقائية لمواجهة تقلبات الأسعار وحماية الاقتصاد من الصدمات المحتملة، مع التركيز على الاستقرار المالي ورفاهية المواطنين في بيئات غير مستقرة.

صندوق النقد الدولي يشير إلى أن صراعات الشرق الأوسط واضطراب الطاقة يهددان مرونة الاقتصاد العالمي، في وقت يعاني فيه العالم من عبء الديون.