تفقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» بعد وصولها إلى مصر، وذلك استعدادًا لبدء برنامج حفر خمسة آبار جديدة للغاز الطبيعي في البحر المتوسط لصالح شركتي «بي بي» الإنجليزية و«أركيوس إنرجي»، الكيان الاستثماري المشترك بين «بي بي» و«أدنوك» الإماراتية.

تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الحكومية المتزايدة لدعم إنتاج الغاز الطبيعي.

بدء العمل بسفينة «فالاريس DS12» في مصر

أكد الوزير أن تكثيف أنشطة حفر الآبار الجديدة يمثل أولوية قصوى لوزارة البترول والثروة المعدنية في هذه المرحلة، سواء من خلال فتح مناطق جديدة أمام الاكتشافات أو دعم إنتاج الحقول الحالية بالتعاون مع شركاء الاستثمار. يهدف ذلك إلى زيادة الإنتاج المحلي تدريجيًا وتخفيف الضغوط المرتبطة بارتفاع فاتورة استيراد الغاز.

وأشار إلى أن استمرار الشركات العالمية في تنفيذ برامج الحفر والاستثمار داخل مصر يعكس الثقة في مناخ الاستثمار بقطاع البترول، خاصة مع الإصلاحات والسياسات التحفيزية التي عززت جاذبية السوق المصرية. تشمل هذه الجهود انتظام سداد مستحقات الشركاء، مع الاقتراب من الانتهاء من تسويتها بنهاية يونيو المقبل، بالإضافة إلى توفير حوافز مشجعة للاستثمارات الجديدة، خصوصًا في مناطق البحث والاستكشاف الواعدة.

كما تابع الوزير جاهزية سفينة الحفر لتنفيذ برنامج العمل المخطط، الذي يتضمن حفر آبار «فيوم 4» و«غراب» و«RW» لصالح شركة «بي بي»، بالإضافة إلى البئرين الاستكشافيين «أتول غرب» و«نوفريت» لصالح شركة «أركيوس إنرجي»، في إطار خطة لتعزيز أعمال الاستكشاف والتنمية في المناطق البحرية بالبحر المتوسط.

من المتوقع أن يبدأ بئر «فيوم 4» الإنتاج في يوليو المقبل بمعدل يقارب 100 مليون قدم مكعب غاز يوميًا، مما سيعزز الإمدادات المحلية، خاصة مع زيادة الطلب على الغاز خلال فصل الصيف لتلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء، كما سيساهم في تقليل جانب من فاتورة الاستيراد.

أشاد وزير البترول بنشاط شركة «بي بي» بوصفها من أكبر المستثمرين في قطاع الغاز الطبيعي في مصر، حيث تمتد شراكتها الاستراتيجية لأكثر من 60 عامًا. وأكد أن الشركة تواصل تنفيذ برنامج طموح للتوسع في أنشطة الحفر والإنتاج في البحر المتوسط، حيث تعتزم ضخ استثمارات جديدة تبلغ نحو 1.5 مليار دولار في مصر خلال العام المالي 2026 – 2027 في مجالات الاستكشاف وتنمية حقول الغاز.

كما أثنى الوزير على اختيار «أركيوس إنرجي» لمصر كنقطة انطلاق رئيسية لأعمالها، مما يعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها مصر على خريطة الطاقة الإقليمية.

شارك في الجولة المهندس نادر زكي، الرئيس الإقليمي لشركة «بي بي» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمهندس وائل شاهين، نائب الرئيس الإقليمي للشركة في مصر، بالإضافة إلى عدد من قيادات قطاع البترول، بينهم المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، والمهندس محمود ناجي، وكيل الوزارة للسلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمي للوزارة.