كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” عن اعتماد مسؤولين من الشرق الأوسط لخطاب مطمئن تجاه المستثمرين الأمريكيين خلال مؤتمر استثماري في ميامي، حيث دعوا إلى مواصلة الاستثمار في المنطقة رغم تصاعد التوترات نتيجة الحرب على إيران.
الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران
أشارت الصحيفة إلى أن هذا الخطاب جاء بعد أسابيع من اندلاع الحرب عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مما يعكس تحولًا ملحوظًا مقارنة بالعام الماضي، حين تم الحديث عن “فجر جديد” في التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة ودول الخليج.
رغم تقدير بعض المستثمرين العالميين لجهود التهدئة، خاصةً مع تأثير النزاع على رحلاتهم وخططهم الاستثمارية، إلا أن الصحيفة أفادت بوجود أجواء قلق أكبر خلف الكواليس خلال فعالية “مبادرة مستقبل الاستثمار – أولوية ميامي”.
خلال المؤتمر، كان السؤال الأكثر تكرارًا هو: متى ستنتهي الحرب؟ حيث عبّر عدد من المستثمرين عن عدم وضوح رؤية الإدارة الأمريكية بشأن مسار الأزمة، وأشار أحد الممولين إلى غياب المؤشرات التي تدل على أن ترامب يعرف كيف سينتهي الوضع
كما أبدى بعض قادة الأعمال المؤيدين للرئيس ترامب دهشتهم من تجاهل التداعيات الاقتصادية المحتملة للتصعيد، محذرين من أن ذلك قد ينعكس سياسيًا في الداخل الأمريكي.
ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الأسواق
في المقابل، اعتبر مستثمرون آخرون أن التدخل قد يحمل فوائد استراتيجية على المدى الطويل، معربين عن تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى تسوية تعزز بيئة الاستثمار في المنطقة.
ورغم دعم بعض المشاركين للحملة العسكرية، إلا أنهم أقروا بأن تداعياتها الاقتصادية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الأسواق، لا يمكن أن تستمر لفترة طويلة دون آثار سلبية أوسع.
وأكد ريتشارد أتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الاستثمار الأجنبي المباشر، أن العلاقات الاقتصادية بين الخليج والولايات المتحدة ستظل قوية، مشددًا على أن الاقتصاد سيستمر في العمل رغم التوترات الجيوسياسية، قائلًا إن الاقتصاد لا يتوقف ويجب أن يستمر مهما كانت الظروف.

