تستضيف باريس اليوم قمة وزراء خارجية دول مجموعة السبع، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا في التوترات والأزمات. يأمل المشاركون أن تكون هذه القمة منصة لتنسيق المواقف إزاء التحديات الحالية، مثل أمن الطاقة والحرب في أوكرانيا والأزمات في الشرق الأوسط.
استقرار إمدادات الطاقة في مقدمة الأولويات
أكد وزراء خارجية مجموعة السبع استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية، مشددين على ضرورة حماية الممرات البحرية الحيوية، مثل مضيق هرمز الذي يعد نقطة أساسية لنقل النفط والغاز. في بيان مشترك، عبّر وزراء الخارجية من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، عن دعمهم للدول في المنطقة لمواجهة ما وصفوه بـ”الهجمات غير المبررة” من إيران ووكلائها. كما أدانوا الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، مؤكدين أن هذه الأفعال تهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي.
السعي لتحقيق السلام في الشرق الأوسط
وفيما يخص الشرق الأوسط، أكد وزراء الخارجية سعيهم لتهيئة الظروف لتحقيق “سلام واستقرار دائمين”، وسط استمرار النزاعات والتوترات. تأتي هذه الجهود في ظل محاولات الدول الأوروبية لتقليص الفجوة مع الولايات المتحدة بشأن إدارة الأزمات، مع التركيز على قضايا مثل غزة وأوكرانيا.
الحرب في أوكرانيا في صميم المناقشات
استحوذت الحرب في أوكرانيا على جزء كبير من النقاشات، حيث جددت دول مجموعة السبع تضامنها مع كييف وأكدت التزامها بالبحث عن سلام عادل. خلال جلسة دعم أوكرانيا التي عُقدت في دير “فو-دو-سيرنيه” قرب باريس، شدد وزير الخارجية الياباني على رفض أي محاولات لتغيير الوضع بالقوة، مؤكدًا أهمية الضغط على روسيا عبر العقوبات. كما تناولت الجلسة الجهود اليابانية في دعم إعادة الإعمار وتعزيز قدرة أوكرانيا على الصمود.
نشاط دبلوماسي متزايد
شهدت القمة نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا، حيث دعت فرنسا وزراء خارجية دول ناشئة مثل البرازيل والهند، إلى جانب أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية. على هامش القمة، أجرى وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات مع نظرائه، حيث تناولت المناقشات تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات.
عُقدت الاجتماعات بمشاركة كبار الدبلوماسيين في وقت تتزايد فيه الضغوط لإيجاد حلول للأزمات المتشابكة. كما شارك وزير الخارجية الأمريكي في اليوم الثاني من القمة، وسط مؤشرات على تصعيد محتمل في النزاع مع إيران. أكدت فرنسا، التي تتولى رئاسة المجموعة هذا العام، أن أحد أهداف القمة هو معالجة الاختلالات العالمية التي تساهم في تصاعد التوترات، مشيرة إلى تأثير هذه التحديات على استقرار الدول وحياة المواطنين.

