سجلت الروبية الهندية انخفاضًا قياسيًا، حيث تجاوزت حاجز 94 روبية للدولار، نتيجة للأزمة الحادة في إمدادات الطاقة المرتبطة بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، مما وضع العملة في مسار أكبر تراجع سنوي منذ أكثر من عشر سنوات.

سعر الروبية الهندية

أفادت صحيفة “ذي ايكونوميك تايمز” الهندية أن الروبية هبطت إلى 94.83 للدولار، متجاوزة القاع القياسي الذي تم تسجيله في بداية الأسبوع، حيث انخفضت بنحو 4% منذ بداية الحرب الشهر الماضي، وبأكثر من 10% منذ نهاية مارس 2025، مما يجعلها تسجل أسوأ أداء منذ عام 2011-2012 عندما تسببت مخاوف الديون الأوروبية في هبوطها بنسبة 14%.

تشهد الأسواق العالمية حالة من الاضطراب، حيث ارتفعت أسعار النفط وتراجعت صادرات رئيسية من الشرق الأوسط، مما أثر على تكاليف الوقود والغاز والمواد البلاستيكية. كما تراجعت الأسهم العالمية وارتفعت عوائد السندات وسط مخاوف من التضخم وتزايد الضغوط على المالية العامة. في الهند، انخفض مؤشر “نيفتي 50” بنسبة 1.7%، بينما ارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 6.96%، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2024.

الأسواق في حالة ترقب

رغم أن البنوك الحكومية ظهرت كبائع للدولار، إلا أن تدخلها كان محدودًا، حيث يرى المتعاملون أن تراجع وتيرة دفاع البنك المركزي قد يفتح الباب إيراني-لا-دولة-صمدت-أم/">أمام تقلبات أكبر. كما زادت التوترات بعد تقارير تفيد بأن الرئيس الأميركي يبحث في تمديد مهلة ضرب المنشآت الإيرانية وإرسال قوات إضافية، مما أبقى الأسواق في حالة ترقب.

خفض محللون توقعاتهم لنمو الاقتصاد الهندي، ورجح بعضهم رفع أسعار الفائدة خلال العام المقبل مع تصاعد الضغوط التضخمية. وتعتقد مؤسسات دولية أن الروبية قد تتجاوز مستوى 98 للدولار هذا العام، بينما توصي أخرى ببيع العملة، مشيرة إلى أن تدخلات البنك المركزي أصبحت أقل حدة مع تركيزه على إبقاء عائد السندات دون 7% والسماح بانخفاض تدريجي في سعر الصرف.