كشف تقرير حديث صادر عن مجلس الذهب العالمي، أن أسعار الذهب شهدت انخفاضًا حادًا بنسبة 16% منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، ويعود ذلك إلى التقلبات الكبيرة التي شهدتها الأسواق، حيث ارتفع الدولار الأمريكي بأكثر من 2% خلال نفس الفترة، مما أثر سلبًا على قدرة المعدن النفيس على تحقيق مكاسب رغم التوترات الجيوسياسية.

تفاعل الأسواق العالمية مع الذهب خلال الأسابيع الأربعة الماضية

أوضح التقرير أن الأسواق العالمية تعاملت مع الذهب كأداة للسيولة خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، حيث اضطر المستثمرون لبيعه لتلبية احتياجات السيولة للدخول في استثمارات في أسهم الطاقة والنفط، مما دفعهم لاستغلال التقلبات في أسواق الأسهم والعقود الآجلة للطاقة.

هذا التوجه أدى إلى تراجع أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها منذ بداية النزاع، وذلك بعد خطاب التحرير الذي ألقاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل 2025، والذي تبعه فرض تعريفات جمركية على الصين وشركاء التجارة الآخرين للولايات المتحدة.

تأثير الحرب في الشرق الأوسط على المعادن الثمينة

أشار تقرير مجلس الذهب العالمي إلى أن آثار الحرب لم تقتصر على الذهب فقط، بل امتدت لتشمل الفضة والبلاتين والمعادن الصناعية، مما زاد من حدة تقلب الأسعار نتيجة المخاوف من تأثير النزاع على سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما زاد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.

ورغم الانخفاض الملحوظ، بدأ الذهب في إظهار بوادر تعافٍ جزئي في الأيام الأخيرة مع تراجع الدولار الأمريكي، مما جعله أقل تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، وجعله خيارًا استثماريًا جذابًا مجددًا.

استمرار الحرب وتأثيرها على أسواق الذهب

اختتم مجلس الذهب تقريره بالتأكيد على أن استمرار الحرب سيبقي الأسواق في حالة من التقلبات، وأن الذهب سيظل أداة تحوط رئيسية ضد المخاطر الجيوسياسية والمالية، مع استمرار المخاوف من تأثير النزاع على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم حتى انتهاء الحرب.

كما تطرقت التقارير إلى تخلص تركيا من الذهب لدعم الليرة، في ظل أنباء المفاوضات بين أمريكا وإيران، حيث سجلت أونصة الذهب 4416.04 دولار، بزيادة تتجاوز 3% نتيجة تراجع الدولار.