شهدت احتياطيات الذهب في تركيا تراجعًا ملحوظًا في الأسبوعين الماضيين، حيث قام البنك المركزي التركي ببيع حوالي 60 طنًا من الذهب، مما يعادل أكثر من 8 مليارات دولار، وفقًا لتقرير حديث لوكالة بلومبرغ نُشر في 27 مارس 2026.

أسباب تخلص تركيا من الذهب لدعم الليرة

يأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد التوترات الناتجة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مما دفع الحكومة التركية إلى اتخاذ خطوات لتعزيز استقرار الليرة ومواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن هذه الظروف. فقد تأثرت التجارة وتوقف حركة الشحن وارتفعت رسوم الجمارك خلال الأسابيع الأربعة الماضية من الحرب.

التراجع في احتياطي الذهب خلال فترة الحرب

تشير البيانات الرسمية إلى أن احتياطي الذهب في تركيا شهد تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفض بمقدار 6 أطنان في الأسبوع الأول من الحرب، ثم تراجع مرة أخرى بمقدار 52.4 طنًا في الأسبوع المنتهي في 20 مارس، ليصل إجمالي التراجع إلى 58.4 طنًا. تم بيع جزء من هذه الكمية بشكل مباشر، بينما استخدمت كميات أخرى في اتفاقيات مبادلة لضمان العملات الأجنبية، مما يعكس استراتيجية البنك المركزي التركي في استخدام احتياطيات الذهب كوسيلة لتعزيز السيولة ودعم الاستقرار النقدي.

فوائد البنك المركزي من مبادلات الذهب

أفاد التقرير بأن البنك المركزي التركي استفاد من هذه العمليات من خلال الحصول على سيولة نقدية فورية، مما مكنه من تغطية العجز في ميزان المدفوعات أو تعزيز تدخلاته في سوق الصرف لدعم الليرة. وفيما يتعلق بالبدائل لتعويض بيع الذهب، يمكن للبنك الاعتماد على الودائع الأجنبية والسندات الحكومية والقروض الدولية، أو تنويع احتياطياته نحو العملات الرقمية المركزية أو أصول مالية أخرى لتقليل الاعتماد على الذهب.

كما أشار التقرير إلى أن هذه التحركات تعكس سعي تركيا لتحقيق توازن بين أهدافها النقدية والاقتصادية في ظل بيئة جيوسياسية غير مستقرة، مع الاستفادة من الذهب كأداة استراتيجية لدعم العملة الوطنية والسيطرة على تقلبات السوق.

بسبب المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، سجلت أونصة الذهب 4416.04 دولار، بزيادة تفوق 3% نتيجة تراجع الدولار. كما أن التهديدات المستمرة خلال الـ 48 ساعة الماضية دفعت عقود الذهب في السوق الآسيوي إلى التراجع.