دعا المهندس داكر عبد اللاه، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، إلى تدخل عاجل من الحكومة لصرف مستحقات شركات المقاولات وتعويضاتها، وذلك لتفادي أزمة سيولة قد تؤثر على نحو 35 ألف شركة مسجلة بالاتحاد. هذه الشركات تعتبر العمود الفقري لتنفيذ مشروعات الدولة.
أوضح عبد اللاه في تصريحات خاصة أن التقلبات المستمرة في أسعار مدخلات الإنتاج، مثل الحديد والأسمنت والوقود، تعقد عملية إدارة الأعمال وتقلل من هامش الربح العادل للشركات، خاصة مع غياب تسعير رسمي للعديد من المواد، باستثناء بعض المنتجات البترولية.
كما أشار إلى أن آليات التعويض الحالية لفروق الأسعار غير عادلة، حيث لا تشمل كافة عناصر التكلفة مثل النقل وقطع الغيار والمستلزمات التشغيلية، مما يزيد الأعباء المالية على الشركات. التأخير في صرف التعويضات والمستحقات يضيف ضغوطًا إضافية، مما يدفع بعض الشركات لتقليص نشاطها أو حتى التوقف جزئيًا، وقد يصل الأمر إلى الخروج من السوق.
أكد عبد اللاه أن الاختلاف في تفسير آليات التعويض بين الجهات الحكومية يزيد من عدم اليقين، حيث تتبع كل جهة معاييرها الخاصة، مما يضع الشركات في موقف ضعيف ويؤثر على استقرار القطاع. الشركات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر تأثرًا، نظرًا لضعف قدرتها المالية مقارنة بالشركات الكبرى، مما قد يؤدي إلى تقليص عدد الشركات العاملة في السوق ويؤثر على تنفيذ المشروعات.
وحذر من أن استمرار هذه الاختلالات قد يؤدي إلى تباطؤ تنفيذ المشروعات وارتفاع تكلفتها، مما يزيد من المخاطر على البنوك وجهات التمويل. العقود طويلة الأجل تصبح أكثر عرضة للخسائر بسبب موجات التعويم المستمرة وفروق الأسعار المتقلبة.
مقترحات عاجلة للإنقاذ
الإسراع في صرف مستحقات الشركات وتعويضاتها دون تأخير، وإعادة النظر في معادلات تعويض فروق الأسعار لتكون عادلة ومرنة وتعكس الواقع الفعلي للسوق. توحيد آلية تطبيق التعويضات بين جميع الجهات الحكومية، وشمول كافة بنود التكلفة في التعويض، بما يشمل النقل والخامات والخدمات.
كما يجب إجراء مراجعة دورية للتعويضات لمواكبة التغيرات الاقتصادية وسعر الصرف. أكد عبد اللاه أن إنقاذ قطاع المقاولات يتطلب تنسيقًا كاملًا بين الحكومة والجهات المعنية لضمان استمرارية المشروعات وحماية الاستقرار في السوق.

