أكد النائب المهندس أحمد سرحان، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن التحول من كابلات النحاس إلى الألياف الضوئية “الفايبر” يعد خطوة استراتيجية مهمة لتحديث قطاع الاتصالات في مصر وتحسين جودة خدمات الإنترنت المقدمة للمواطنين.

الألياف الضوئية تعزز البنية الرقمية في مصر

أوضح سرحان خلال مؤتمر صحفي أنه بفضل تكنولوجيا “الفايبر” يمكن تحقيق سرعات أعلى واستقرار أكبر في الاتصال مقارنة بالبنية التحتية التقليدية، مما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة نقل البيانات وتقليل الأعطال، كما أنها تدعم التوسع في الخدمات الرقمية مثل التعليم عن بُعد والخدمات الحكومية الإلكترونية والتجارة الرقمية.

وأشار إلى أن الاستثمار في شبكات الألياف الضوئية يعزز قدرة الدولة على استيعاب التطبيقات التكنولوجية المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، كما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وشدد على أن تطوير البنية التحتية الرقمية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي.

دعوات لتعزيز الشفافية في فواتير المحمول

في سياق آخر، دعا سرحان شركات المحمول في السوق المصرية إلى ضرورة إصدار فواتير تفصيلية واضحة تمكن المستخدمين من متابعة استهلاكهم الفعلي للخدمات، سواء المكالمات أو الإنترنت أو الرسائل.

وأكد أن توفير بيانات دقيقة حول الاستخدام يعزز الشفافية بين الشركات والعملاء، ويدعم حقوق المستهلك في معرفة كيفية احتساب التكاليف، خاصة في ظل الشكاوى المتعلقة بسرعة نفاد الباقات.

وأوضح أن الفاتورة التفصيلية تساعد في تفسير أنماط الاستهلاك وتحديد أسباب انتهاء الباقات، مما يقلل من الغموض الذي قد يواجهه بعض المستخدمين بشأن قيمة الفواتير، ويدعم اتخاذ قرارات أكثر وعيًا عند اختيار الباقات المناسبة.

كما أكد على أهمية متابعة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لالتزام الشركات بمعايير الإفصاح والشفافية، لضمان حماية حقوق المستخدمين وتعزيز كفاءة السوق.

إعادة توجيه برامج التدريب لتلبية احتياجات سوق العمل

وعلى صعيد تنمية القدرات، دعا سرحان إلى إعادة توجيه برامج التدريب والتأهيل لتتوافق مع احتياجات سوق العمل، مما يدعم الصناعة ويسهم في بناء مجتمع معلوماتي متطور.

وأكد على ضرورة التركيز على تأهيل كوادر متخصصة قادرة على الالتحاق المباشر بسوق العمل، مما يدعم الإنتاج والتوسع في التصدير، بدلاً من الاعتماد على التدريب النظري دون مردود فعلي.

وأشار إلى أهمية وجود خطط واضحة ومستدامة لتمويل وتنفيذ برامج التدريب، مع إجراء تقييم دوري لقياس النتائج واعتماد مؤشرات أداء دقيقة لقياس مدى نجاحها، خاصة من حيث توفير فرص عمل حقيقية للمتدربين.

كما شدد على ضرورة تطبيق نظم تقييم فعالة لضمان كفاءة استخدام الموارد وتحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات الموجهة لبناء كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على المنافسة.