أشار المهندس حسين الغزاوي، رئيس لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، إلى أن التقلبات في أسعار الطاقة العالمية من المحتمل أن تستمر حتى بعد انتهاء النزاع بين إيران وإسرائيل. وأوضح الغزاوي في تصريحات له أن تأثيرات الحرب قد تتراجع بمرور الوقت، لكن التحديات العالمية ستظل قائمة، خصوصًا في ظل النزاع المستمر بين روسيا وأوكرانيا، والقيود المفروضة على صادرات النفط الروسي، مما يجعل أسواق الطاقة العالمية عرضة لتقلبات متكررة في الأسعار.
كما أكد أن هذه الظروف تعكس ضعف الإمدادات العالمية للطاقة، وأن أي صراعات أو اضطرابات جيوسياسية في المستقبل ستؤثر بشكل مباشر على التكاليف المحلية، مما يستدعي من الدول، بما فيها مصر، الاستعداد لمواجهة هذه التقلبات والتكيف معها في استراتيجياتها الاقتصادية والطاقة.
الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة تواجه تحديات
قال المهندس حسين الغزاوي إن الصناعات التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة تتأثر بشكل طبيعي بأي اضطرابات في إمدادات الغاز، حيث يُعتبر الغاز في بعض هذه الصناعات ليس فقط مصدرًا للطاقة، بل أيضًا مدخلًا أساسيًا للإنتاج، مثلما يحدث في صناعات الأسمدة والبتروكيماويات.
وأضاف الغزاوي أن الدولة تسعى إلى تنويع مزيج الطاقة بهدف زيادة نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة إلى حوالي 40% خلال السنوات المقبلة، مما سيساعد في تقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء وتوجيهه بشكل أكبر نحو القطاعات الصناعية الحيوية.
وأكد الغزاوي أن مصر بدأت بالفعل في تعزيز قدراتها الإنتاجية من الطاقة المتجددة، لاسيما من مصادر الشمس والرياح، لتصل إلى نحو 9 جيجاوات. وأوضح أن الاستفادة الكاملة من هذه القدرات تتطلب تطوير شبكة الكهرباء لتكون أكثر مرونة وذكاءً، بالإضافة إلى التوسع في تقنيات تخزين الطاقة، مما يتيح استخدام الكهرباء المولدة خلال النهار في فترات الليل، ويضمن استقرار الإنتاج الصناعي واستدامة الإمدادات.

