حذر وزير المالية محمد الجدعان من المخاطر التي قد تنجم عن استمرار التصعيد العسكري والصراع مع إيران وتأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية، حيث أشار إلى أن العالم قد يواجه اضطراباً في إمدادات النفط يكون أشد من الآثار التي خلفتها جائحة كوفيد-19، كما أوضح أن التقديرات الحالية تشير إلى أن الأسواق العالمية لم تقم بتقييم تداعيات الأحداث الجارية بشكل كامل، مما يعكس فجوة واضحة بين الواقع الميداني ورد فعل الأسواق المالية والعينية، وهذا يتطلب من جميع المعنيين في القطاع الاقتصادي أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة التحديات القادمة التي قد تؤثر على استقرار الأسواق.
كما أن الوزير شدد على ضرورة الانتباه للمخاطر الجيوسياسية المتزايدة التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، حيث أن هذه المخاطر قد تؤدي إلى تقلبات كبيرة في أسعار الطاقة وتهدد تدفقات الطاقة الحيوية، مما قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي العالمي، وينبغي على المستثمرين وصناع القرار أن يكونوا واعين لهذه التطورات وأن يتخذوا التدابير اللازمة للتقليل من المخاطر المحتملة التي قد تنتج عن هذه الأوضاع المتوترة.
في ظل هذه الظروف، يصبح من الضروري على الدول والشركات أن تتبنى استراتيجيات فعالة للتكيف مع التغيرات السريعة في السوق، حيث يمكن أن تؤدي أي تحولات غير متوقعة في الإمدادات إلى تأثيرات كبيرة على الأسعار والاستقرار الاقتصادي، لذا يجب أن تكون هناك خطط طوارئ جاهزة لمواجهة أي أزمة محتملة قد تطرأ نتيجة هذه التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

