أكدت كريستين لاجارد، رئيس البنك المركزي الأوروبي، أنهم غير قادرين في الوقت الحالي على فك غموض تطورات الحرب في إيران، مشيرة إلى أن دور البنك يقتصر على توضيح كيفية التعامل مع الصدمات التي تواجه الأسواق الأوروبية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وأزمة النفط والغاز.
أوروبا في مواجهة حالة عدم اليقين بعد الحرب
أوضحت لاجارد في تصريحاتها المنشورة على الموقع الرسمي للبنك المركزي الأوروبي أن أوروبا تواجه واقعًا جديدًا ملامحه لا تزال غير واضحة، مما يزيد من حالة عدم اليقين حول مسار الاقتصاد. وأشارت إلى أن معدلات التضخم في منطقة اليورو ارتفعت إلى 1.9% خلال ثلاثة أسابيع فقط من بدء الحرب، مما ينذر بعواقب وخيمة في حال استمرار النزاع والتضييق على حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز.
استراتيجيات البنك المركزي الأوروبي لمواجهة تداعيات الحرب
تناولت لاجارد الاستراتيجيات التي يعتمدها البنك المركزي الأوروبي لمواجهة آثار الحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى نقص في إمدادات النفط والغاز والطاقة، وكذلك إغلاق بعض طرق الإمداد. وتتمثل هذه الاستراتيجيات في:
الاستراتيجية الأولى
تتعلق بتقييم طبيعة وحجم الصدمة ومدى استمراريتها قبل اتخاذ أي قرارات، حيث أن السياسة النقدية لا تستطيع خفض أسعار الطاقة، لكن يجب تحديد متى قد تنتقل هذه الصدمة إلى التضخم العام عبر التأثيرات غير المباشرة.
الاستراتيجية الثانية
ترتكز على التركيز على المخاطر بدلاً من السيناريو الأساسي، حيث يمكن أن تكون آثار صدمات الأسعار كبيرة وغير خطية، لذا يتم العمل مع سيناريوهات متعددة ومراقبة المؤشرات المبكرة لتأثير الصدمة على التضخم.
الاستراتيجية الثالثة
تقوم على توفير خيارات متدرجة للرد، بناءً على شدة الصدمة ومدتها وكيفية انتشارها، حيث يمكن تجاهل الصدمات الصغيرة والمحدودة، بينما تتطلب الانحرافات الكبيرة اتخاذ إجراءات أكثر قوة.
تجارب اليورو مع الصدمات الاقتصادية
أضافت لاجارد أن أوروبا لديها تاريخ طويل في التعامل مع صدمات الطاقة التضخمية، وأظهرت الأبحاث أن المخاطر على التضخم عادة ما تكون محدودة ما لم تكن الصدمة شديدة ومستدامة. كما أكدت أن البنك سيقوم بمراقبة تطورات الصراع وحجم الصدمة وانتشارها في الاقتصاد، مع تحديد السياسة النقدية لتحقيق هدف الحفاظ على التضخم عند 2% على المدى المتوسط.
وأشارت إلى أن التحدي الحالي يكمن في كيفية التعامل مع عدم اليقين دون التردد، مؤكدة أن البنك في وضع أفضل اليوم مع استراتيجية متكاملة للتعامل مع هذه الظروف، مع التزام كامل بتحقيق هدف التضخم.

