أكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي جويندوس أن اقتصاد منطقة اليورو يواجه تحديات متزايدة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، وخاصة الحرب في الشرق الأوسط، التي أثرت سلبًا على توقعات النمو والتضخم في الفترة الحالية.

تحديات الوضع الاقتصادي

أوضح دي جويندوس في تصريحات نشرها البنك المركزي الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر بعض المرونة في عام 2025 مقارنة بتداعيات عام 2026، حيث بدأت الأوضاع الاقتصادية العالمية بالتوتر منذ أبريل 2025 واستمرت آثارها حتى الآن. وقد سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 1.5% مدعومًا بزيادة الطلب المحلي وتحسن مستويات الدخل، بالإضافة إلى استمرار الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي. ومع ذلك، فإن هذه المؤشرات الإيجابية تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة الاضطرابات العالمية.

تأثير الحرب في الشرق الأوسط على استقرار اليورو

وأشار دي جويندوس إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تشكل خطرًا مباشرًا على استقرار الأسواق، خاصة أن حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية تمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل أي اضطراب في حركة التجارة مصدر قلق كبير. ورغم أن التأثير المباشر على القطاع المصرفي الأوروبي لا يزال محدودًا، فإن استمرار الصراع قد يؤدي إلى تقلبات مالية وزيادة المخاطر.

توقعات نمو منطقة اليورو

بالنسبة للتوقعات الاقتصادية، رجح البنك المركزي الأوروبي أن يتباطأ النمو إلى أقل من 1% خلال عام 2026، مع ارتفاع معدلات التضخم إلى حوالي 2.6% نتيجة زيادة أسعار الطاقة، قبل أن تعود إلى المستويات المستهدفة على المدى المتوسط.

دعوة للتعاون الأوروبي

أكد دي جويندوس أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركًا أوروبيًا موحدًا، من خلال استكمال السوق الموحدة وتعزيز الاستثمارات وتقليل الاعتماد على الخارج في مجالات الطاقة والتكنولوجيا. كما دعا إلى تبسيط الأطر التنظيمية لدعم القدرة التنافسية، مشددًا على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي في أوروبا لمواجهة الصدمات العالمية وضمان تحقيق نمو مستدام في بيئة تتسم بارتفاع درجة عدم اليقين.

المركزي الأوروبي يستعد لإطلاق اليورو الرقمي قريبًا ويواصل التحذير من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد والتضخم.