توقع الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي، أن يقرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر يوم الخميس المقبل، وذلك في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين احتواء التضخم واستقرار النشاط الاقتصادي.

وأشار عبد الوهاب في تصريحاته الصحفية إلى أن قرار التثبيت يبدو هو الخيار الأكثر احتمالية في الوقت الحالي، خاصة مع متابعة البنك المركزي لتداعيات زيادة أسعار الوقود الأخيرة، والتي شهدت ارتفاعًا يقارب 3 جنيهات للتر في بعض المنتجات البترولية، مما قد يؤثر تدريجيًا على الأسعار في السوق.

كما أضاف أن زيادة أسعار الوقود قد تؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم بنسبة تتراوح بين 2 إلى 3% خلال الفترة المقبلة، نتيجة انتقال تأثير هذه الزيادة إلى قطاعات النقل والخدمات وسلاسل الإمداد، وهو ما قد يظهر في بيانات التضخم في الأشهر القادمة.

تأثير الظروف الاقتصادية العالمية

أوضح عبد الوهاب أن تثبيت أسعار الفائدة يمنح صناع السياسة النقدية فرصة لتقييم الأثر الكامل لقرارات تسعير الطاقة قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، خاصة أن الاقتصاد المصري لا يزال في مرحلة استيعاب الإصلاحات الاقتصادية وإجراءات ضبط المالية العامة، بالإضافة إلى الظروف الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة وأثرت على سلاسل الإمداد.

وأشار أيضًا إلى أن البنك المركزي يأخذ في اعتباره عدة عوامل عند اتخاذ قراراته، مثل اتجاهات التضخم الأساسية ومستويات السيولة وحركة سعر الصرف، بالإضافة إلى تطورات الاقتصاد العالمي، مما يجعل خيار التثبيت حاليًا وسيلة للحفاظ على الاستقرار النقدي دون زيادة الضغوط على تكلفة الاقتراض.

وأكد أن الفترة المقبلة ستظل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتطورات أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم المحلي، وهو ما سيحدد مسار السياسة النقدية في الاجتماعات القادمة للجنة السياسة النقدية.