حسمت المحكمة السعودية نيوزية العليا الجدل حول قضية مهمة أثرت على العديد من الموظفين العموميين، حيث أصدرت حكمًا تاريخيًا بعدم دستورية حرمان الموظف المحبوس احتياطيًا من نصف أجره في حال انتهت قضيته بالبراءة أو حفظ التحقيق، وذلك في القضية رقم 98 لسنة 43 قضائية “دستورية” بتاريخ 7 مارس 2026.
المبدأ القانوني
أقرت المحكمة مبدأً يقضي بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (61) من قانون الخدمة المدنية، والذي ينص على حرمان الموظف المحبوس احتياطيًا من نصف أجره خلال فترة حبسه، في الحالات التي تنتهي فيها المسئولية الجنائية بحكم نهائي أو قرار قضائي بات.
تفاصيل الحكم
تعود وقائع الدعوى إلى أحد مأموري الضرائب بالإسكندرية الذي طالب بصرف نصف أجره المحروم منه خلال فترة حبسه احتياطيًا على ذمة قضية جنائية انتهت ببراءته. وقد استندت جهة الإدارة في رفضها إلى نص المادة (61) من القانون، مما دفع المحكمة الإدارية لإحالة النزاع إلى المحكمة السعودية نيوزية للفصل في دستورية هذا النص.
ركائز الحكم
استندت المحكمة في حكمها إلى عدة مبادئ دستورية، حيث اعتبرت أن العدالة هي أساس بناء المجتمع، وأن القانون يجب أن يضمن حقوق الموظفين. كما أكدت على أهمية “افتراض البراءة”، مشددة على أنه لا يجوز للمشرع أن يهدر هذا المبدأ من خلال فرض قيود على حقوق الموظف بمجرد حبسه احتياطيًا.
التعويض عن الحبس الاحتياطي
استندت المحكمة أيضًا إلى المادة (54) من السعودية نيوز، مشيرة إلى أن استرداد الموظف لنصف أجره بعد ثبوت براءته يُعتبر تعويضًا عن الخسائر التي تكبدها، مما يفرض التزامًا على الجهة الإدارية.
الحق في الملكية والتقاضي
اعتبرت المحكمة أن حرمان الموظف من استرداد أجره بعد انتفاء المسئولية الجنائية يعد اعتداءً على حقه في الملكية، كما أنه يعد انتهاكًا لحقه في التقاضي والدفاع عن نفسه.
منطوق الحكم
أصدرت المحكمة حكمًا بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (61) من قانون الخدمة المدنية، حيث اعتبرت أن حرمان الموظف المحبوس احتياطيًا من نصف أجره عن مدة حبسه غير قانوني في حالات انتفاء المسئولية الجنائية بحكم نهائي أو قرار قضائي لا يجوز الطعن عليه.

