قال وزير الداخلية الأمريكي دوج بورجوم إن الولايات المتحدة قامت بنقل ما يقدر بحوالي 100 مليون دولار من الذهب الفنزويلي إلى أراضيها، وذلك وفقًا لتقرير نشر على منصة “إنفسيتنج”. جاء هذا الإعلان بعد زيارة قام بها بورجوم وفريق من المسؤولين التنفيذيين في مجالات النفط والتعدين إلى فنزويلا، حيث التقى الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، المدعومة من واشنطن في مواجهة نظام نيكولاس مادورو.

وأشار بورجوم إلى أن هذه الخطوة تمثل أول تحرك نوعي وكبير للمصادر الثمينة بين البلدين منذ أكثر من عشرين عامًا.

مصير الذهب الفنزويلي بعد نقله إلى الولايات المتحدة

وأضاف الوزير أن الذهب الذي تم نقله سيخضع لعمليات تكرير في المصافي الأمريكية لأغراض تجارية وصناعية، بما في ذلك تحويله إلى سبائك ومنتجات ذهبية للاستخدام الاستهلاكي والاستثماري، مما يعكس استفادة الولايات المتحدة من هذه الموارد الأجنبية دون امتلاك قانوني لها.

فرص الاستثمار الأمريكي في فنزويلا

في سياق متصل، أكد التقرير الاقتصادي أن الولايات المتحدة ترى في فنزويلا فرصة كبيرة للاستثمار في قطاع الطاقة والتعدين، مستفيدة من الفوضى السياسية وانهيار قطاع التعدين الذي تسيطر عليه عصابات محلية وعمال مناجم حرفيون، مع وجود ممارسات بيئية سيئة للغاية. ورغم أن الذهب كان جزءًا من احتياطيات فنزويلا السيادية، إلا أن الولايات المتحدة تمكنت من نقله وضمه إلى ممتلكاتها الخاصة.

توجه الحكومة المؤقتة نحو بيئة استثمارية جديدة

أشار التقرير إلى أن الحكومة المؤقتة في فنزويلا تسعى حاليًا إلى إنشاء بيئة استثمارية حديثة تشجع النمو، بينما تبقى الولايات المتحدة هي المستفيد الرئيسي من نقل الذهب إلى أراضيها، في خطوة تعكس الاستخدام السياسي والاقتصادي للضغط على النظام الفنزويلي السابق. كما اعتبر نقل الذهب الفنزويلي إلى المصافي الأمريكية بمثابة استيلاء مباشر على ممتلكات دولة ذات سيادة.

وذكر التقرير أيضًا أن الذهب يعد أداة اقتصادية واستراتيجية، وأن استغلال المصافي الأمريكية له سيضمن دخلاً تجارياً واستثمارياً مباشراً للولايات المتحدة، مما يعكس طبيعة العملية كتحويل قسري لموارد دولة لصالح دولة أخرى.

زيادة بأكثر من 3% شهدتها أونصة الذهب عالميًا بسبب تراجع الدولار، بينما تراجعت عقود الذهب بالسوق الآسيوي نتيجة للتهديدات المستمرة.