فاز الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، برئاسة لجنة الأسواق النامية والناشئة التابعة للمنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (IOSCO) للفترة من 2026 إلى 2028. هذا الإنجاز يعكس المكانة المرموقة التي تحتلها الهيئة ويؤكد دورها الفاعل في تعزيز كفاءة وتنافسية أسواق رأس المال في الدول الأعضاء.
بموجب هذا الفوز، يتولى الدكتور إسلام أيضاً منصب نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية لهيئات أسواق المال للعامين المقبلين، مما يعكس التقدم الذي حققته مصر في مجال التنظيم الرقابي للأسواق المالية عالمياً.
دعم الابتكار المالي
في هذا السياق، أعرب الدكتور إسلام عزام عن شكره للأعضاء على ثقتهم بانتخابه رئيساً للجنة، مشيراً إلى أن هذا الاختيار يعكس المكانة التي تحتلها مصر على المستويين الإقليمي والدولي. وأكد أن المرحلة القادمة ستشهد تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء، مما سيسهم في بناء أسواق مالية أكثر كفاءة ومرونة لمواجهة التحديات العالمية. كما شدد على استمرار الهيئة في نشاطها داخل اللجنة ورفع مستوى أدائها لتحقيق الريادة لمصر في تطوير أسواق المال.
أضاف أن الهيئة ستعمل على تعزيز الابتكار المالي وتيسير بيئة الأعمال للشركات من خلال اعتماد الحلول التكنولوجية المبتكرة وتنفيذ برامج التمويل المستدام.
تُعتبر لجنة الأسواق النامية والناشئة من أكبر لجان المنظمة، حيث تمثل أكثر من 75% من أعضائها، وتضم 94 عضواً و23 عضواً مشاركاً دون حق التصويت، بما في ذلك بعض من أسرع الاقتصادات نمواً عالمياً، بما يشمل 10 دول من مجموعة العشرين. تلعب اللجنة دوراً محورياً في تعزيز كفاءة أسواق الأوراق المالية، ووضع المبادئ والمعايير، وتيسير تبادل المعلومات، بالإضافة إلى تقديم برامج التدريب والمساعدة الفنية للأعضاء.
هذا الإنجاز الدولي يأتي تتويجاً لجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير سوق رأس المال المصري وتعزيز تنافسيته وفقاً لأفضل المعايير العالمية. كما يعكس تقدير دورها الرقابي في تقديم نموذج يُحتذى به في مجالات الابتكار المالي والتحول الرقمي والتوسع في تطبيقات التمويل المستدام، مما ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في كفاءة الأطر التنظيمية المصرية.
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة، تحت القيادة المصرية، تكثيف جهود التعاون بين الدول الأعضاء لتعزيز التنسيق المعرفي والتقني، مما يسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. كما تستهدف الهيئة، من خلال قيادتها للجنة، دعم تطوير أسواق رأس المال في الدول النامية وتعزيز دورها كمحرك رئيسي لتحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.

