تشهد أسواق المعادن الثمينة تراجعًا ملحوظًا في الوقت الراهن، حيث دخلت الفضة في مرحلة تصحيح بعد ارتفاعات حادة شهدتها مؤخرًا، ويعود ذلك إلى زيادة عمليات جني الأرباح وارتفاع مستويات التذبذب، مما ينذر بإعادة التوازن في السوق بعد فترة من الصعود الاستثنائي.
تراجع أسعار الفضة
سجلت عقود الفضة تسليم مايو 2026 انخفاضًا بنسبة 4.39% لتصل إلى 69.450 دولار، متراجعة بنحو 3.191 دولار خلال الجلسة. جاء هذا التراجع ضمن نطاق تداول يومي بين 69.180 دولار كأدنى مستوى و72.385 دولار كأعلى مستوى، مما يعكس ضغوطًا بيعية واضحة دفعت الأسعار نحو الحد الأدنى للنطاق. تشير البيانات إلى استمرار الاتجاه الهابط، خاصة مع فشل الأسعار في الحفاظ على مستويات أعلى من 70 دولار، وهو مستوى نفسي مهم في السوق.
تقلبات حادة في الأسعار
تظهر البيانات التاريخية تقلبات قوية في أسعار الفضة خلال الأيام الأخيرة، حيث شهدت الأسواق تحركات واسعة صعودًا وهبوطًا. فقد ارتفعت الأسعار في بعض الجلسات، مثل 25 مارس بنسبة 1.79%، لكنها تكبدت خسائر كبيرة في جلسات أخرى، مثل تراجع بنسبة 8.22% في 19 مارس. تحركت الأسعار من مستويات مرتفعة قرب 80 دولار في منتصف الشهر، قبل أن تدخل في موجة هبوط تدريجية أوصلتها إلى المستويات الحالية بالقرب من 69 دولار، مما يعكس تغيرًا سريعًا في اتجاه السوق.
تتحرك الفضة ضمن نطاق واسع خلال 52 أسبوعًا، حيث سجلت أدنى مستوى عند 29.115 دولار وأعلى مستوى عند 121.785 دولار. يؤكد هذا النطاق الكبير أن الفضة لا تزال من أكثر الأصول حساسية للتغيرات الاقتصادية والمالية، مما يجعل تحركاتها حادة وسريعة في كلا الاتجاهين.
ضغوط بيعية وجني أرباح
تعكس التحركات الأخيرة في أسعار الفضة دخول السوق في مرحلة تصحيح فني بعد موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة. يبدو أن المستثمرين اتجهوا إلى جني الأرباح، خاصة بعد القفزات الكبيرة التي شهدها المعدن خلال الفترة الماضية. يشير التذبذب العالي في أحجام التداول، التي تراوحت بين مستويات منخفضة وأخرى مرتفعة تجاوزت 80 ألف عقد في بعض الجلسات، إلى حالة من عدم اليقين بين المتعاملين، مع تباين التوقعات بشأن الاتجاه المقبل.
من الناحية الفنية، فإن كسر مستوى 70 دولار يعزز النظرة السلبية على المدى القصير، ويفتح المجال لمزيد من التراجعات إذا استمرت الضغوط الحالية.

