تشهد شركات توزيع الكهرباء في مصر اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، تقدمًا ملحوظًا في مشروع إحلال العدادات التقليدية بالعدادات الذكية، وهو ما يُعتبر خطوة أساسية نحو التحول الرقمي في هذا القطاع الحيوي.
يهدف هذا المشروع إلى القضاء على مشكلات “القراءات الشاذة” والتقديرات غير الدقيقة التي عانى منها المشتركين لفترات طويلة، من خلال نظام متطور يربط العدادات بمركز البيانات بشكل مباشر وفي الوقت الفعلي.
تعتمد العدادات الذكية على تقنية “التواصل ثنائي الاتجاه”، حيث تقوم بإرسال بيانات الاستهلاك الفعلي كل ساعة إلى غرف التحكم المركزية، مما يلغي الحاجة لزيارة الكشاف أو المحصل. هذا النظام يضمن دقة محاسبية تصل إلى 100%، حيث تصدر الفواتير بناءً على أرقام دقيقة لا تحتمل الخطأ.
كما تمنح هذه العدادات المشتركين القدرة على “التحكم في الحمل”، حيث يمكنهم متابعة استهلاكهم لحظة بلحظة عبر تطبيق على هواتفهم المحمولة، ومعرفة الشريحة التي يتم محاسبتهم عليها، مما يعزز من ثقافة الترشيد لتفادي الدخول في شرائح سعرية أعلى.
على المستوى التشغيلي، توفر العدادات الذكية خاصية “الإنذار المبكر” للأعطال، حيث ترسل إشارة تلقائية لمركز الأعطال في حال حدوث انقطاع للتيار أو تذبذب في الجهد، مما يساعد في تقليل زمن الإصلاح بشكل كبير. كما تساهم هذه المنظومة في الحد من “الفقد التجاري”، حيث ترصد أي محاولة للتلاعب بالعداد وتقوم بفصل التيار على الفور، مع إرسال بلاغ لشرطة الكهرباء.
تشير التقارير الصادرة عن وزارة الكهرباء اليوم إلى أن التوسع في استخدام العدادات الذكية أسهم في تحسين جودة التغذية الكهربائية واسترداد مستحقات الدولة، مع توفير مرونة كاملة للمواطنين في شحن الرصيد بأي مبلغ وفي أي وقت من خلال وسائل الدفع الإلكتروني الحديثة.

