في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تترقب الأسواق العالمية تأثير هذه الأوضاع على أسعار الطاقة، خصوصًا الغاز الطبيعي. وفي هذا السياق، أعلنت البيت الأبيض أن أسعار الغاز قد تشهد تراجعًا كبيرًا بعد انتهاء العمليات العسكرية الأمريكية في إيران.
توقعات بانخفاض أسعار الغاز
أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن أسعار الغاز مرشحة للانخفاض بمجرد انتهاء العمليات العسكرية في إيران، مشيرة إلى أن التوترات الحالية تعد من العوامل الأساسية التي ترفع الأسعار. تأتي هذه التصريحات في وقت تسود فيه حالة من الحذر والترقب في الأسواق، وسط غموض حول مستقبل الصراع.
أسعار الغاز في الأسواق العالمية
تشير البيانات الأخيرة إلى أن أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية تدور حاليًا حول 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في السوق الأمريكية، حيث يُتوقع أن تتراوح الأسعار بين 3.0 و3.1 دولار خلال مارس 2026. كما تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يبلغ متوسط الأسعار نحو 3.7 إلى 3.8 دولار خلال العام 2026.
أما في الأسواق العالمية، وخاصة في آسيا وأوروبا، فتظل الأسعار أعلى نسبيًا، حيث تقدر الأسعار بمتوسط يتراوح بين 9 و10 دولارات لكل مليون وحدة حرارية خلال 2026، مع توقعات بانخفاضها مقارنة بعام 2025 بسبب زيادة المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال.
دور التوترات الجيوسياسية
تلعب التوترات في منطقة الخليج، وبالتحديد قرب مضيق هرمز، دورًا رئيسيًا في تحريك أسعار الغاز عالميًا، نظرًا لأهمية هذه المنطقة في تجارة الغاز الطبيعي المسال. وقد أدت المخاوف من تعطل الإمدادات إلى ارتفاع الأسعار في بعض الفترات، خاصة مع تهديد تدفقات الغاز من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.
كما ساهمت الحرب في زيادة تقلبات الأسعار، حيث شهدت الأسواق ارتفاعات ملحوظة نتيجة المخاوف من نقص الإمدادات، قبل أن تعود الأمور إلى الهدوء النسبي مع تحسن التوقعات بشأن توفر الغاز وزيادة الإنتاج العالمي.
العوامل الاقتصادية المؤثرة
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، تتأثر أسعار الغاز بعدة عوامل اقتصادية، منها زيادة الإنتاج العالمي وارتفاع المعروض من الغاز الطبيعي المسال، مما قد يدفع الأسعار إلى التراجع في الفترة المقبلة. تشير التوقعات إلى أن زيادة الإمدادات العالمية في 2026 ستساعد في تخفيف الضغوط السعرية، مع توجه الأسواق نحو تحقيق التوازن بين العرض والطلب.

