مع اقتراب نهاية الربع الأول من عام 2026، وتزامنًا مع التغيرات الجوية التي تشهدها البلاد في نهاية مارس، تعلن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حالة الاستعداد القصوى في غرف العمليات المركزية بجميع شركات التوزيع على مستوى الجمهورية لضمان إصلاح أعطال الكهرباء بشكل سريع عند الإبلاغ عنها.

تعتبر خدمة “الخط الساخن 121” ركيزة أساسية في التواصل بين المواطنين والدولة، حيث تطورت من وسيلة لتلقي الشكاوى إلى منصة رقمية تفاعلية قادرة على إدارة الأزمات الفنية بشكل فوري.

تبدأ دورة العمل اليوم من خلال “مركز تلقي البلاغات الموحد” الذي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصنيف الأعطال عند ورودها. فعند اتصال المشترك، يتم التعرف على هويته وموقعه الجغرافي تلقائيًا من خلال رقم الهاتف المسجل أو كود المشترك، مما يسهم في تقليل زمن جمع البيانات. تصنف الأعطال إلى ثلاث فئات: “أعطال جسيمة” مثل انفجار المحولات وقطع الكابلات الرئيسية، و”أعطال متوسطة” كالتذبذب في الجهد، و”بلاغات فردية” تتعلق بالعدادات مسبقة الدفع.

تتميز منظومة 2026 بربط مباشر بين الخط الساخن 121 وسيارات الطوارئ المزودة بنظام الملاحة العالمي. بمجرد تسجيل البلاغ، يظهر “أمر شغل” على الجهاز اللوحي لأقرب سيارة فنية، مما يضمن وصول فرق الصيانة في زمن قياسي لا يتجاوز 20 دقيقة في المدن الكبرى و40 دقيقة في المناطق النائية.

تتيح الخدمة أيضًا للمشترك ميزة “تتبع العطل”، حيث يتلقى رسالة نصية على هاتفه تخبره بتحرك الفريق الفني والوقت المتوقع للإصلاح، ثم رسالة أخرى لتقييم جودة الخدمة بعد عودة التيار.

لا تقتصر الخدمة على الاتصال الهاتفي فقط، بل تم تعزيزها بتطبيق “واصل” المخصص لذوي الهمم، والذي يعتمد على لغة الإشارة عبر “الفيديو كول”، بالإضافة إلى بوت تفاعلي عبر واتساب لتلقي صور الأعطال الميدانية، مما يساهم في الوقاية من الحوادث قبل وقوعها.

تنصح شركات توزيع الكهرباء المواطنين بضرورة التعامل بحذر مع حالات تذبذب الجهد، حيث يجب فصل الأجهزة المنزلية الحساسة فورًا والاتصال بالخط الساخن لطلب فحص “نقطة التوصيل” الأرضية. كما أكدت أن فرق الطوارئ تتلقى تعليمات مشددة للتعامل مع أي بلاغ يتعلق بسلامة المواطنين كأولوية قصوى، مع ضمان استمرارية التغذية الكهربائية للمنشآت الحيوية والمستشفيات تحت أي ظروف جوية.