أكد الخبير المصرفي عز الدين حسنين أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا وموجة التضخم المرتقبة قد غيرت من توقعات البنك المركزي بشأن خفض أسعار الفائدة بمقدار 6% خلال العام 2026، حيث أصبح الوضع الجيوسياسي المضطرب هو السائد، مما وضع الحكومة والبنك المركزي في موقف يتطلب استجابة استثنائية ومؤقتة حتى تهدأ التوترات.
وأشار حسنين في تصريحات خاصة إلى أن التضخم كان يسير في اتجاه نزولي، حيث سجل التضخم الأساسي 11.2%، لكن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات ستؤدي بلا شك إلى ضغوط تضخمية جديدة في شهري مارس وأبريل بسبب ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.
كما أن التوترات الجيوسياسية الحالية في المنطقة تزيد من الضغوط على الجنيه المصري، مما يضع البنك المركزي في موقف “الدفاع” للحفاظ على استقرار الأسعار. وعليه، سيكون أمام لجنة السياسة النقدية خياران في اجتماعها المقبل المقرر في 2 أبريل 2026، الأول هو تثبيت أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية (19% للإيداع و20% للإقراض)، بهدف مراقبة تأثير زيادة أسعار الوقود على الأسعار قبل اتخاذ أي خطوات تيسيرية.
أما الخيار الثاني، وهو الرفع الطفيف، فقد يلجأ إليه البنك إذا لاحظ قفزات قوية في التضخم أو ضغوطًا كبيرة على الجنيه بسبب خروج بعض الأموال الساخنة، وقد يتطلب ذلك رفعًا استثنائيًا بمقدار 100 نقطة أساس لامتصاص السيولة والحفاظ على العائد الإيجابي الحقيقي بعد خصم التضخم، لكن هذا الخيار يبدو أقل احتمالًا نظرًا لرغبة الحكومة في تشجيع الاستثمار وتخفيف عبء خدمة الدين العام.
البنك المركزي
تجتمع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل 2 أبريل لتحديد أسعار العائد على الإيداع والإقراض، بعد أن قررت اللجنة خفض أسعار العائد في اجتماع شهر فبراير الماضي بمقدار 1%.

