أشارت جولي كوزاك، مديرة إدارة الاتصالات في صندوق النقد الدولي، إلى الوضع الاقتصادي للدول التي تعتمد على واردات النفط بعد التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في تصريحاتها التي نشرت على الموقع الرسمي للصندوق عبر فيسبوك.

استمرار مراقبة اقتصاد الدول المستوردة للطاقة

ذكرت كوزاك أن الصندوق يواصل متابعة التطورات الاقتصادية في الدول الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على واردات الطاقة، مع التركيز على تأثير الصراعات في الشرق الأوسط على أسواق النفط والغاز العالمية. وأكدت أن ارتفاع أسعار الطاقة والتقلبات العالمية تزيد من الضغوط التضخمية، مما يؤثر سلباً على نمو هذه الدول، مشيرة إلى ضرورة أن تبقى المصارف المركزية يقظة لمتابعة الأسعار والتدخل عند الحاجة لضمان استقرار الاقتصاد الكلي.

تقييم المخاطر الخارجية

أضافت كوزاك أن الصندوق يقوم حالياً بتقييم شامل للمخاطر الخارجية لكل الدول الأعضاء، بما في ذلك عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات الأسواق المالية، بالإضافة إلى تصاعد الحواجز التجارية. هذه العوامل يمكن أن تؤثر سلباً على تدفقات رأس المال والنشاط الاقتصادي. كما أوضحت أن هذه الدول تواجه تحديات مزدوجة، حيث تعتمد على واردات الطاقة لتلبية احتياجاتها، بينما تعاني من تقلبات الأسعار وارتفاع التكاليف نتيجة التوترات الإقليمية.

توجيهات صندوق النقد

شددت كوزاك على أن الصندوق يقدم توجيهات تقنية وسياسية لدعم قدرة هذه الدول على التكيف مع الصدمات الخارجية، مما يشمل تعزيز المرونة المالية وضبط الإنفاق العام وتوفير شبكات حماية اجتماعية فعالة للفئات الضعيفة مع الحفاظ على استقرار الأسعار. كما أوصت كوزاك بضرورة الاستفادة من التحليلات الاقتصادية الحديثة لتقييم تأثير أسعار الطاقة على التضخم والنمو وضمان توافق السياسات الوطنية مع تحقيق النمو المستدام.

الدول التي يراقبها صندوق النقد

اختتمت كوزاك بالقول إن المراقبة تشمل مجموعة واسعة من الدول، بما في ذلك دول الكاريبي وأجزاء من أفريقيا وآسيا، حيث يشكل اعتمادها على الطاقة المستوردة ضغطاً رئيسياً على السياسات الاقتصادية، مما يستدعي تنسيقاً مستمراً مع الصندوق لمواجهة المخاطر المحتملة على الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي.