أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري على أهمية تبني نهج التعايش المشترك في المنطقة حيث أشار إلى أن الوجود التاريخي للدول والشعوب وخاصة إيران التي تمتد عبر آلاف السنين يعد حقيقة ثابتة لا يمكن تجاهلها أو إقصاؤها، كما أوضح الأنصاري أن خيارات الإبادة الشاملة ليست مطروحة ولن تؤدي إلى محو أي شعب أو بلد بناءً على رغبة أي جهة سياسية، حيث أن الجوار الجغرافي يفرض على الجميع العيش جنباً إلى جنب لمستقبل البشرية وهو ما يتطلب إيجاد سبل حقيقية للعيش المشترك وتجاوز الصراعات الراهنة.

كما أضاف الأنصاري في تصريحاته أن المنطقة تمر بلحظة عصيبة وتاريخية تتطلب من الجميع الإيمان بضرورة تجاوز هذه المرحلة، حيث إن ذلك سيقود في نهاية المطاف إلى إيجاد مخرج يضمن الاستقرار والوئام بين شعوب المنطقة، وهو ما يتطلب العمل الجاد والمشترك بين جميع الأطراف المعنية لتحقيق السلام والأمن المستدامين.

وفي ظل الظروف الحالية، يبدو أن الحوار والتفاهم هما السبيل الوحيد لتجاوز الخلافات وتحقيق التعايش السلمي بين الدول والشعوب، كما أن تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي يمكن أن يساهم بشكل كبير في بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والثقة، مما يسهم في استقرار المنطقة وازدهارها على المدى الطويل.