أكد بييرو تشيبولوني، عضو المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي، أن مشروع اليورو الرقمي يشهد تقدمًا ملحوظًا. يسعى البنك من خلال هذا المشروع إلى تعزيز السيادة النقدية الأوروبية وتقليل الاعتماد على أنظمة الدفع غير الأوروبية.

شروط إطلاق اليورو الرقمي وفقًا للبنك المركزي الأوروبي

أوضح تشيبولوني أن إطلاق اليورو الرقمي يعتمد على إقرار الإطار التشريعي، مع الالتزام الكامل بالقوانين المنظمة. في الوقت نفسه، يعمل النظام الأوروبي للبنوك المركزية على تطوير البنية التقنية لضمان فعالية العملة الرقمية في جميع دول منطقة اليورو.

وأشار إلى أن البنك يسعى لتعزيز دور أموال البنك المركزي في الأسواق المالية المستقبلية، حيث يخطط لإطلاق منصة باسم “Pontes” في الربع الثالث من عام 2026 لدعم تسوية المعاملات باستخدام تقنيات البلوك تشين. كما يتم تطوير مبادرة “Appia” لإنشاء سوق أوروبي متكامل للأصول الرقمية.

مرتكزات مشروع اليورو الرقمي

ذكر تشيبولوني أن مشروع اليورو الرقمي يعتمد على أربعة محاور رئيسية، أبرزها الشمول المالي وإمكانية الوصول. يهدف المشروع إلى توفير خدمات ملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة، مع تطوير تطبيقات سهلة الاستخدام تشمل الأوامر الصوتية وواجهات مبسطة، حيث يعاني نحو 30 مليون أوروبي من ضعف البصر، ويشعر أكثر من 20% بعدم الراحة في استخدام الخدمات المالية الرقمية.

كما يركز المشروع على تعزيز الابتكار من خلال التعاون مع القطاع الخاص، حيث شارك حوالي 70 كيانًا من البنوك وشركات التكنولوجيا المالية في تطوير أفكار جديدة مثل المدفوعات المشروطة والإيصالات الرقمية وتقسيم الفواتير.

كيفية التكامل الرقمي مع أنظمة الدفع المحلية

فيما يتعلق بالتكامل، يسعى اليورو الرقمي للعمل جنبًا إلى جنب مع أنظمة الدفع المحلية عبر بطاقات مشتركة ومحافظ رقمية، مما يقلل الاعتماد على الشبكات الدولية ويعزز الاستقلال المالي الأوروبي.

أما على مستوى التنفيذ، فقد بدأ البنك التحضير لمرحلة التجارب العملية بمشاركة مزودي خدمات الدفع، على أن تنطلق هذه المرحلة في عام 2027 وتستمر لمدة عام كامل. يهدف البنك إلى إطلاق اليورو الرقمي بحلول عام 2029، في حال إقرار التشريعات اللازمة.

أكد تشيبولوني أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الابتكار والشمول المالي واستقرار النظام المالي الأوروبي في ظل التحديات العالمية المتزايدة.

طالب بدعم الفئات الأكثر تضررًا في أوروبا.

حذر البنك المركزي الأوروبي من تداعيات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد والتضخم، مشيرًا إلى أن الحرب على إيران تسببت في اضطراب أسواق السلع الأولية. كما أشار إلى أن نفط وغاز الخليج يقودان الأسعار داخل تكتل اليورو.