كشفت جوليا كوزاك، مديرة إدارة الاتصال بصندوق النقد الدولي، في تصريحات جديدة نشرت على الصفحة الرسمية للصندوق على فيسبوك، أن الصندوق يراقب الوضع الاقتصادي في فنزويلا بعناية، لكن العلاقات الرسمية لا تزال متوقفة بسبب اعتقال الرئيس الفنزويلي. وأكدت كوزاك أن الصندوق مستمر في متابعة الوضع الاقتصادي رغم نقص البيانات المتاحة، مشيرة إلى استمرار التواصل الفني مع السلطات الفنزويلية، ولكن دون أي تقدم في الوصول إلى الأموال المجمدة.

كما أوضحت أن الصندوق يراقب المخاطر المحتملة للاستقرار المالي والنقدي، لكنه لم يسجل أي مؤشرات على تغييرات عاجلة في السياسات أو الأسواق المحلية.

أسباب توقف العلاقات بين صندوق النقد وفنزويلا

وفي حديثها عن سبب عدم استئناف العلاقات الثنائية، أشارت كوزاك إلى أن الصندوق لم يعد لديه تعاون منتظم مع السلطات الفنزويلية منذ عام 2019، وذلك بسبب عدم اعتراف معظم الدول الأعضاء بالحكومة. ومع ذلك، أكدت أن هناك تفاعلاً تقنياً على مستوى المؤسسات الاقتصادية لتوفير معلومات محدثة عن حالة الاقتصاد، مما يمثل خطوة جديدة منذ تجميد العلاقات.

وأكدت كوزاك أن الصندوق يراقب المخاطر الاقتصادية الكلية التي تواجه فنزويلا، وخاصة تلك المتعلقة بأسعار الطاقة والتضخم وانخفاض الإنتاج، التي لا تزال تؤثر على الاقتصاد بسبب الاعتماد الكبير على النفط.

البيانات الأخيرة عن النفط في فنزويلا

وحول إيرادات النفط، قالت كوزاك إن أحدث البيانات من بعض المؤسسات الاقتصادية تشير إلى أن إيرادات صادرات النفط الفنزويلية بلغت حوالي 18.2 مليار دولار، مع تراجع طفيف عن العام السابق، مما يعكس استمرار الاعتماد على النفط رغم التحديات الهيكلية.

توصيات صندوق النقد لتعافي الاقتصاد الفنزويلي

أما بالنسبة لرؤية صندوق النقد حول تعافي الاقتصاد الفنزويلي، فقد أكدت كوزاك أن تحسن الاقتصاد يرتبط بشكل وثيق بقطاع النفط، الذي يعاني من ضعف البنية التحتية وتراجع الإنتاج. كما أشارت إلى الحاجة لإصلاحات هيكلية وسياسات مالية متوازنة لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأوضحت أن الصندوق يراقب التطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الدعم المحتمل من الشركاء الدوليين، والذي قد يؤثر على قدرة فنزويلا على استعادة دورها كمصدر طاقة مهم في الأسواق العالمية.