كشف المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي عن انتهاء مشاورات المادة الرابعة مع المغرب، حيث أتم مراجعة منتصف المدة في إطار اتفاق خط الائتمان المرن المعتمد في 2 أبريل 2025، وذلك في بيان رسمي نشر على موقع الصندوق.
تقديرات النمو بالمغرب وفق مراجعات صندوق النقد
تشير التقديرات إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في المغرب سيصل إلى 4.9% في عام 2025، مدعومًا بالانتعاش في القطاع الزراعي وزيادة مشروعات البنية التحتية، إلا أن البطالة المرتفعة تظل تحديًا كبيرًا. كما أظهر التقرير أن متوسط التضخم حافظ على مستوى منخفض عند 0.8%، مما أتاح لبنك المغرب اتخاذ موقف نقدي محايد بعد خفض سعر الفائدة سابقًا. وفي الوقت نفسه، ارتفع عجز الحساب الجاري إلى 2.1% من الناتج المحلي بسبب زيادة الواردات الاستثمارية، بينما ساهم الأداء الجيد للإيرادات في تقليص العجز الكلي في المالية العامة إلى 3.5% رغم ارتفاع الإنفاق العام والتحويلات للمؤسسات الحكومية.
التوقعات الاقتصادية لمستقبل النمو بالمغرب
يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد المغربي بمعدل 4.4% في عام 2026، وأن يصل إلى 4.5% في عام 2027، مع تسجيل 4% على المدى المتوسط، وذلك بدعم من الاستثمارات العامة والخاصة، واستمرار الإنتاج الزراعي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
تأثيرات أزمة الشرق الأوسط وأسعار الطاقة على النمو
أضاف التقرير أن النمو قصير الأجل في المغرب سيظل متأثرًا بالصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مع توقعات بارتفاع مؤقت في التضخم قبل أن يستقر عند حوالي 2%. كما يتوقع التقرير اتساعًا محدودًا لعجز الحساب الجاري مع الحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات الدولية، وخفض تدريجي لنسبة الدين العام إلى 60.5% بحلول عام 2031.
المخاطر التي تهدد الاقتصاد المغربي
أشار التقرير إلى أن المخاطر الخارجية تشمل تقلب أسعار السلع، والتوترات الجيوسياسية، والانقطاعات في سلاسل العرض، بينما تشمل المخاطر المحلية عدم تحقيق المكاسب الاقتصادية من الاستثمارات العامة. وأكد نائب المدير العام، كنجي أوكامورا، أن المغرب يواصل إثبات صموده، وأن استثمارات البنية التحتية ورأس المال البشري، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية، ستدعم النمو الشامل وخلق فرص العمل، مع الالتزام بالسياسات الاقتصادية الكلية الصارمة.

