قال مايكل بار، عضو مجلس محافظي الفيدرالي الأمريكي، إن البنك المركزي قد يضطر للإبقاء على معدلات الفائدة مرتفعة لبعض الوقت في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتحديات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن التضخم لا يزال يتجاوز هدف الفيدرالي البالغ 2%، وذلك في ظل تصاعد الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
تضخم أعلى من المستهدف
أوضح بار أن التضخم يمثل تحديًا كبيرًا للبنك المركزي الأمريكي، فرغم التقدم التدريجي في خفض التضخم، إلا أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس المفضل للفيدرالي، لا يزال أعلى بنحو نقطة مئوية عن الهدف المحدد. ورغم التفاؤل بشأن تراجع التضخم في عام 2026، إلا أن هذا التراجع يواجه مخاطر عديدة بسبب ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على تكاليف البنزين وبقية السلع الاستهلاكية، مما يهدد استقرار الاقتصاد الأمريكي.
مصير تخفيض الفائدة
فيما يتعلق بسوق العمل، أشار بار إلى أن الوضع يبدو متجهًا نحو الاستقرار، لكنه أكد أن ذلك لا يعني أن الفيدرالي سيكون قادرًا على اتخاذ قرارات خفض الفائدة بسرعة. ورغم الاستقرار في سوق العمل، فإن التضخم لا يزال مرتفعًا بشكل كبير عن الهدف المحدد، مما يثير القلق من أن خفض الفائدة في الوقت الحالي قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات التضخمية. لذا، شدد بار على ضرورة وجود أدلة واضحة على تراجع مستدام في التضخم قبل التفكير في أي تخفيض إضافي في معدلات الفائدة.
كان الفيدرالي الأمريكي قد قرر في اجتماعه الأخير الإبقاء على معدلات الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%. ورغم أن صناع القرار كانوا يتوقعون خفضًا للفائدة هذا العام، إلا أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط قد يهدد هذا التوقع، حيث تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي قد يواصل التمسك بمعدلات الفائدة الحالية، أو حتى قد يتجه لرفع الفائدة في المستقبل القريب، بناءً على المعطيات الاقتصادية المتغيرة.

