أعلنت الحكومة عن مجموعة من الضوابط المتعلقة بالإنفاق الاستثماري في مشروع الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027، حيث تهدف هذه الضوابط إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد المالية وتحقيق أقصى عائد ممكن على رأس المال المستثمر، مع ضرورة التوافق بين خطط الجهات المختلفة والخطة العامة للدولة، وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود الحكومة لتعزيز الشفافية وتحسين إدارة الاستثمارات العامة، مع مراعاة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية لكل مشروع.

ربط المشروعات بالخطط الموازنية

وفقًا لتقرير حصل عليه “السعودية نيوز”، سيتم تحديد احتياجات كل جهة لاستكمال مشروعاتها الاستثمارية الحالية أو تنفيذ مشروعات جديدة، مع التركيز على المشروعات التي تجاوزت نسبة تنفيذها 75% من تكلفتها الإجمالية لضمان إنجازها بكفاءة، ويتطلب الأمر إرفاق دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لكل مشروع، بالإضافة إلى الخطة التمويلية المقترحة والتكاليف المباشرة وغير المباشرة لتشغيل المشروعات، مع إمكانية تحقيق عائد يغطي الالتزامات المالية المرتبطة بها.

ضوابط التمويل المحلي والخارجي

يتوجب على كافة الجهات الالتزام بأحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 وتعديلاته، والذي ينص على تفضيل المنتج المحلي في التعاقدات الحكومية، والحد من استخدام النقد الأجنبي لتقليل العجز في الميزان التجاري، كما لا يسمح بالتعاقد على أي قروض أو تسهيلات ائتمانية خارجية لتمويل المشروعات إلا بعد التنسيق مع وزارة التخطيط والتأكد من عدم وجود بديل محلي، ويجب أن يكون التمويل الخارجي مخصصًا فقط للمشروعات التي يمكن سداد التزاماتها من عائداتها دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

ضبط النفقات والأجور

تلتزم الجهات الحكومية بتضمين المشروعات الاستثمارية الاعتمادات اللازمة لأداء الضرائب والرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، سواء على المستوردات أو مشتريات السوق المحلية أو أعمال المقاولات والتشغيل، كما يجب الالتزام ببرنامج عمل الحكومة وعدم إدراج مشروعات جديدة دون موافقة وزارة التخطيط، مع تقديم بيان تفصيلي بالأجور المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية لكل نوع من العمالة المؤقتة والمتعاقدة، مع تحديد التكاليف المالية السنوية ومدة العقود ومصادر التمويل.

فيما يتعلق بتوزيع مكونات الاستثمارات، يجب أن يتم على المستوى المكاني لكل محافظة أو قسم أو مركز، مع الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة لإنجاز المشروعات، ومراجعة التكاليف الكلية والمصادر التمويلية المقترحة، كما يتعين الاستفادة الكاملة من اتفاقيات القروض والمنح لتفادي أية أعباء إضافية على الموازنة، والالتزام بسقف مالي للاستثمارات على مستوى الدولة وفق قرارات مجلس الوزراء بشأن حوكمة الاستثمارات العامة.