تراجعت أسعار الذهب عالميًا اليوم الثلاثاء، بعد فترة قصيرة من التعافي شهدتها الأسواق، وسط استمرار الحذر بين المستثمرين بسبب الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. لا تزال حالة عدم اليقين بشأن نتائج المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تؤثر على تحركات الذهب، الذي يبقى عرضة للتقلبات رغم اعتباره ملاذًا آمنًا.
أسعار الذهب اليوم
استقر سعر الأوقية عند 4408 دولارات، بعد أن بلغ 4320 دولارًا خلال التعاملات الآسيوية. لم يتمكن الذهب من الاستفادة من موجة التعافي التي شهدها أمس، حيث ساهم تأجيل الضربات العسكرية المخطط لها على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام في رفع معنويات الأسواق بشكل مؤقت.
تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية
استوعبت الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكي لشهر مارس، والتي أظهرت تباطؤ النشاط الاقتصادي إلى أدنى مستوى له في 11 شهرًا. انخفض المؤشر المركب إلى 51.4 نقطة من 51.9 نقطة، بينما سجل قطاع الخدمات 51.1 نقطة مقابل 51.7 نقطة، وارتفع قطاع التصنيع إلى 52.4 نقطة مقارنة بـ51.6، مما يشير إلى تباطؤ النشاط وزيادة المخاوف بشأن التضخم المستقبلي.
عوامل الضغط على الذهب
يتأثر الذهب أيضًا بارتفاع أسعار النفط، مما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، ويجعل البنوك المركزية تتمسك بأسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. هذا الأمر يقلل من جاذبية المعدن كأصل لا يدر عائدًا، كما أن الأسواق استبعدت أي خفض محتمل للفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، مما يزيد من التحديات أمام الذهب.
السيولة وتقلبات الأسواق
في الوقت نفسه، تعمل الأسواق العالمية على زيادة السيولة من خلال بيع الأصول، بما في ذلك الأسهم والذهب، لتقليل المخاطر المرتبطة بالهامش وتقلب الأسعار. هذا يفسر استمرار الضغوط على المعدن الأصفر رغم التوترات الجيوسياسية، التي عادة ما تعزز الطلب على الملاذات الآمنة.
توقعات أسعار الذهب
من المتوقع أن تظل أسعار الذهب العالمية متقلبة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وبيانات الاقتصاد الأمريكي وأسعار النفط، مما يجعل الذهب عرضة للتذبذب مع أي مستجدات قد تؤثر على العرض والطلب العالمي.

