أكد أحمد خليفة، عضو مجلس إدارة اتحاد شركات التأمين المصرية، أن السياسات المالية الجديدة التي تم مناقشتها في الاجتماع مع وزير المالية تعطي دفعة قوية لقطاع التأمين في مصر. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والانضباط المالي.
أوضح خليفة أن دعم القطاع الخاص وتوسيع النشاط الاقتصادي ينعكس بشكل مباشر على صناعة التأمين، حيث إن أي زيادة في الاستثمارات والمشروعات تؤدي إلى ارتفاع الطلب على التغطيات التأمينية. كما أشار إلى أن التسهيلات الضريبية والجمركية التي تسعى الحكومة لتطبيقها ستعزز من قدرة الشركات على التوسع، مما يدعم نمو أقساط التأمين في مجالات مثل تأمينات الممتلكات والتأمين الصناعي.
وأضاف أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة مع دعم الصادرات سيساهم في تنشيط قطاعات مثل النقل البحري والتجارة الدولية، مما يعزز الطلب على التأمينات المرتبطة بالشحن والتجارة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
كما أكد أن زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم وتحسين الأجور تعزز فرص نمو التأمينات الطبية وتأمينات الحياة، مشيرًا إلى أن هذه المجالات تمثل محركًا رئيسيًا لنمو سوق التأمين في مصر خلال السنوات المقبلة.
أشار خليفة إلى أن تحقيق فائض أولي وخفض الدين العام يسهم في استقرار الاقتصاد الكلي، مما ينعكس إيجابياً على قطاع التأمين عبر تقليل المخاطر وتحسين بيئة الاستثمار. كما أكد على أهمية استقرار الأسواق المالية لتحقيق عوائد استثمارية مستقرة لشركات التأمين.
وفي سياق حديثه، أضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب من شركات التأمين تطوير أدوات إدارة المخاطر والتوسع في التحول الرقمي لمواكبة التغيرات الاقتصادية وتسريع تقديم الخدمات للعملاء، خاصة مع تزايد المنافسة في السوق.
ختامًا، أكد خليفة أن قطاع التأمين في مصر يمتلك فرصًا كبيرة للنمو في ظل توجه الدولة لدعم الاستثمار والإنتاج، لكنه يحتاج إلى استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية لتعزيز الشمول التأميني وزيادة الوعي بأهمية التأمين كأداة لحماية الاقتصاد.

