أكد المهندس صادق سليمان، رئيس شركة المعادي للتنمية والتعمير، أن السياسات المالية الجديدة التي تم الإعلان عنها ستلعب دورًا محوريًا في دعم القطاع العقاري في مصر خلال الفترة القادمة، خصوصًا في ظل سعي الدولة لتحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والانضباط المالي.
وأوضح سليمان أن تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وتقديم تسهيلات ضريبية وجمركية سيساهم في تحفيز الاستثمارات العقارية، سواء في مشروعات الإسكان أو التطوير العمراني. كما أشار إلى أن وضوح الرؤية الاقتصادية يساعد الشركات في اتخاذ قرارات توسعية بشكل أكثر ثقة.
وأضاف أن الهدف المتمثل في تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 5.4% يعد مؤشرًا إيجابيًا على تحسن بيئة الأعمال، مما سينعكس بشكل مباشر على زيادة الطلب على العقارات بمختلف أنواعها، سواء السكنية أو التجارية أو الإدارية، خاصة مع التوسع في الأنشطة الاقتصادية.
وأشار إلى تخصيص 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي، والذي سيساعد في تنشيط السوق، بما في ذلك قطاع التشييد والبناء المرتبط ارتباطًا وثيقًا بحركة الاستثمار والإنفاق الحكومي. وأكد أن هذا الدعم يعزز قدرة الشركات على تنفيذ مشروعات جديدة.
كما أوضح أن زيادة الأجور وتحسين مستويات دخل المواطنين يعدان عاملين مهمين في تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، خاصة في شريحة الإسكان المتوسط، مما يدعم استقرار السوق العقاري ويعزز معدلات البيع.
وأكد سليمان أن توجه الدولة نحو خفض الدين العام وتحقيق فائض أولي يعزز استقرار الاقتصاد الكلي، وهو ما سينعكس إيجابًا على القطاع العقاري من خلال تقليل المخاطر وزيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
وفيما يتعلق بالتحديات، أشار إلى أن القطاع لا يزال يواجه ضغوطًا بسبب ارتفاع تكاليف البناء، خاصة أسعار المواد الخام مثل الحديد والأسمنت، لكنه أبدى تفاؤله بأن السياسات المالية الجديدة قد تساهم في تخفيف هذه الضغوط تدريجيًا.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار دعم التمويل العقاري وتبسيط الإجراءات الإدارية، بالإضافة إلى التوسع في المدن الجديدة، مما يعزز قدرة القطاع على النمو المستدام.
وأكد أن القطاع العقاري يظل أحد أهم أعمدة الاقتصاد المصري، وأن السياسات الحالية تمثل فرصة حقيقية لإعادة تنشيطه وزيادة مساهمته في الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة.

