أكد الدكتور كريم عادل، مدير مركز العدل للدراسات الاقتصادية، أن السياسة المالية التي تم تناولها في الاجتماع الرئاسي مع وزير المالية تشير إلى تحول مهم في تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.
وأوضح عادل في تصريحات خاصة أن التركيز على الشراكة مع مجتمع الأعمال يمثل خطوة إيجابية كانت منتظرة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والضغوط الاقتصادية العالمية.
وأشار إلى أن تحقيق معدل نمو يبلغ 5.4% يعد هدفًا طموحًا لكنه قابل للتحقيق إذا تم تنفيذ الإصلاحات بشكل متكامل، مع التوسع في الصادرات وتحفيز الاستثمار الخاص.
دعم النشاط الاقتصادي
لفت عادل إلى أن تخصيص 90 مليار جنيه لدعم النشاط الاقتصادي يعد مؤشرًا قويًا على توجه الدولة نحو دعم الإنتاج بدلاً من الاستهلاك فقط.
كما أضاف أن التسهيلات الضريبية والجمركية تعتبر عنصرًا حاسمًا في تحسين بيئة الاستثمار، خصوصًا إذا تم تطبيقها بشكل فعال وسريع، مؤكدًا أن توسيع القاعدة الضريبية من خلال زيادة الامتثال دون فرض أعباء جديدة يعد توازنًا مهمًا بين تحقيق الإيرادات ودعم النشاط الاقتصادي.
تعزيز الثقة في الاقتصاد
أوضح عادل أن تحقيق فائض أولي كبير وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي يعزز من ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري، مما ينعكس على انخفاض تكلفة التمويل وتحسين التصنيف الائتماني.
وأشار إلى أن زيادة مخصصات الصحة والتعليم ورفع أجور العاملين، خاصة المعلمين، يعكس توجهًا نحو الاستثمار في رأس المال البشري، وهو من أهم عوامل النمو المستدام على المدى الطويل.
التحديات في التنفيذ
في نفس الوقت، شدد عادل على أن التحدي الأكبر يكمن في التنفيذ الفعلي لهذه السياسات، مؤكدًا أن نجاحها يتطلب التنسيق الكامل بين السياسات المالية والنقدية، بالإضافة إلى الاستقرار التشريعي.
واختتم حديثه بأن الاقتصاد المصري يمتلك فرصًا قوية للنمو خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تم الحفاظ على الانضباط المالي مع دعم الإنتاج والتصدير، مما قد يضع مصر في مسار اقتصادي أكثر استدامة.

