أكد الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، أن الاجتماع الذي جمع الرئيس السيسي مع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية يعكس رؤية واضحة لوضع خطة مالية لمصر في الفترة المقبلة، حيث تم تحديد مستهدفات الموازنة العامة وخطط الإصلاح الاقتصادي.

أوضح دكتور عبد الهادي في تصريحات خاصة أن الاجتماع تناول مجموعة من الأهداف الرئيسية، أبرزها تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتوضيح الرؤية الاقتصادية للدولة، بالإضافة إلى توسيع القاعدة الضريبية وتسهيل الأمور للممولين عبر تقديم تسهيلات ضريبية من شأنها زيادة الامتثال وتحفيز النشاط الاقتصادي.

دعم اقتصادي وخطط لخفض الدين والعجز

أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الدولة تخطط لتقديم دعم اقتصادي يُقدَّر بنحو 90 مليار جنيه، مع التركيز على استقرار معدلات التضخم، مما يعزز استقرار الاقتصاد الكلي ويُحسن من أداء المؤشرات الاقتصادية.

وأضاف عبد الهادي أن من الأهداف الأساسية للموازنة الجديدة تحقيق فائض أولي يُقدَّر بنحو 1.3 تريليون جنيه، مقارنةً بـ 795 مليار جنيه في الموازنة السابقة، مع العمل على تقليل العجز الكلي من 6.9% إلى 4.9%، وكذلك خفض نسبة الدين العام للناتج المحلي التي بلغت نحو 82.9% في الموازنة الماضية.

رفع معدل النمو الاقتصادي

أكد عبد الهادي أن الحكومة تستهدف رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 5% خلال موازنة 2026/2027، مقارنةً بـ 4.5% في موازنة 2025/2026، مما يدل على رغبة في تعزيز النشاط الاقتصادي وزيادة الإنتاج.

كما أوضح الدكتور محمد عبد الهادي أن هذه المستهدفات تأتي ضمن سياسات مالية قائمة على الانضباط، رغم التحديات العالمية والتوترات الجيوسياسية التي زادت من الضغوط على الإنفاق العام.

وأضاف أن ما تم طرحه خلال الاجتماع يمثل خطة واضحة للموازنة المقبلة، تعتمد على تنويع مصادر الإيرادات وتحفيز الاقتصاد وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام.