تواصل الحكومة جهودها لتعزيز الاستقرار الاقتصادي من خلال تنفيذ سياسات إصلاحية تهدف إلى تحسين إدارة الموارد العامة ودعم النمو المستدام، وهو ما يظهر بوضوح في تحسن عدد من المؤشرات المالية والاقتصادية كما جاء في بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
تراجع العجز الكلي
أظهرت البيانات أن الانضباط المالي استمر خلال العام المالي 2024/2025 حيث تراجع العجز الكلي ليصل إلى 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي بعد استبعاد العائدات الناتجة عن صفقة رأس الحكمة، وفي الوقت نفسه ارتفع الفائض الأولي بشكل ملحوظ ليبلغ حوالي 629 مليار جنيه، وهو ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى تم تسجيله.
نمو الحصيلة الضريبية
فيما يخص الإيرادات، حققت الحصيلة الضريبية نموًا قويًا بنسبة 35% مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق، مما يدل على تحسن كفاءة إدارة المالية العامة، خاصة مع توسيع القاعدة الضريبية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
كما سجل الائتمان المحلي الحقيقي الموجه إلى القطاع الخاص نموًا متوسطًا قدره 7.3% خلال العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 8.8% في العام السابق، ويعود ذلك لزيادة طلب الشركات على التمويل في ظل تراجع معدلات التضخم، مما يعكس بداية تعافي النشاط الاقتصادي.
وأشارت البيانات إلى أن حوالي 43% من التسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاع الخاص وُجهت نحو القطاع الصناعي، مما يدعم توجه الدولة نحو تعزيز الإنتاج المحلي ودفع عجلة التصنيع.
تأتي هذه التطورات في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، والذي يركز على تحقيق التوازن المالي وتحفيز الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام في المستقبل القريب.

