أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تتعلق باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض، حيث أكدت عبر منصاتها الرسمية أن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحديد تشخيص الأمراض دون إجراء كشف طبي فعلي أو وصف الأدوية تحت إشراف طبيب مختص يعتبر أمرًا محرمًا شرعًا، وذلك لوجود خطر كبير في تعريض النفس للضرر والهلاك، وهو ما يتعارض مع مبدأ الاختصاص الذي تحرص الشريعة على حفظه، حيث أن التشخيص الطبي يتطلب خبرة ودراية عميقة لا يمكن أن توفرها الأنظمة الآلية بمفردها دون تدخل إنساني فعال، كما أن أي إهمال في هذا الجانب قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على صحة الأفراد والمجتمع ككل، مما يستدعي ضرورة الالتزام بالمبادئ الشرعية التي تضمن سلامة الممارسات الطبية.
وفي ضوء ذلك، تتضح أهمية الدور الذي يلعبه الأطباء المختصون في تشخيص الأمراض وعلاجها، حيث يُعتبر الطبيب هو المصدر الرئيسي للمعلومات الطبية الصحيحة، ولهذا فإن استخدام الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مكملًا وليس بديلاً عن الفحص الطبي التقليدي، ويجب أن يُستخدم بحذر شديد تحت إشراف مختصين لضمان عدم حدوث أي أضرار قد تنجم عن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا، مما يؤكد على ضرورة التوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على القيم الإنسانية والشرعية في المجال الطبي.
كما أن هذه الفتوى تأتي في وقت يتزايد فيه استخدام التكنولوجيا في مختلف مجالات الحياة، مما يتطلب من المجتمع الالتفات إلى القضايا الشرعية والأخلاقية المرتبطة بها، حيث أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يجب أن يتم بحذر وتحت إشراف مختصين لضمان تحقيق الفائدة المرجوة دون المساس بسلامة الأفراد، لذا تظل الحاجة ملحة لتوعية المجتمع بأهمية استشارة الأطباء وعدم الاعتماد الكلي على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الطبية، مما يساهم في الحفاظ على صحة وسلامة الجميع.

