أصدر اتحاد شركات التأمين المصرية تقريرًا تحليليًا يبرز الدور الهام الذي تلعبه صناعة التأمين في حماية الاقتصاد والمجتمع، خاصة في ظل المخاطر المتزايدة الناتجة عن الحروب والتوترات الجيوسياسية.

أوضح الاتحاد أن التأمين ليس مجرد نشاط مالي تقليدي، بل هو أداة فعالة لإدارة المخاطر وتخفيف الأثر السلبي للأزمات على الأفراد والشركات والاقتصادات الوطنية.

وأشار التقرير إلى أن الصراع الأمريكي–الإيراني وتوسع النزاعات في الشرق الأوسط زاد من مستويات المخاطر على الأصول والتجارة الدولية، مما أثر بشكل مباشر على أسعار الأقساط في بعض مجالات التأمين، وخاصة تأمين السفن العابرة في مناطق النزاع، حيث من المتوقع أن ترتفع أقساطها بين 25% و50% نظرًا لزيادة المخاطر على الشحن البحري والأنشطة التجارية في تلك المناطق.

أكد الاتحاد أن هذه التطورات العالمية تجعل من التغطية التأمينية أداة استراتيجية لحماية الشركات والأصول، سواء في قطاع النقل البحري أو العقارات أو الصناعات الكبرى، وشدد على ضرورة توسيع نطاق التأمين ليشمل مخاطر الحرب والإرهاب والتوترات السياسية التي يصعب التنبؤ بتطوراتها.

أضاف الاتحاد أنه في ظل عدم الاستقرار الجيوسياسي، يجب على شركات التأمين تعزيز قدراتها في إدارة المخاطر وتطوير منتجات تأمينية تتناسب مع متطلبات السوق العالمي، مثل التأمين ضد الحروب وتأمين النقل البحري الدولي والتغطيات الخاصة بالاستثمارات الأجنبية في المناطق الحساسة.

كما أشار إلى أهمية التعاون مع الجهات الرقابية والحكومية لتطوير أطر تنظيمية تسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتحفيز المستثمرين على تحمل المخاطر بشكل أفضل.

كشف التقرير عن دور صناعة التأمين في تعزيز الاستقرار المالي والاجتماعي من خلال تعويض الخسائر وتقليل الضغط على الميزانيات الحكومية في أوقات الأزمات، مما يجعلها جزءًا أساسيًا من خطط المرونة الاقتصادية الوطنية.

أوضح التقرير أن التأمين على الممتلكات والأشخاص والمسؤوليات يوفر وسائل حماية للأفراد والشركات في مواجهة سيناريوهات الحرب أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الأخرى.

أكد الاتحاد أنه من خلال التوعية والتثقيف التأميني، يمكن زيادة وعي المواطنين بأهمية التأمين كأداة لحماية مدخراتهم وأصولهم، مما يقلل المخاطر الاقتصادية على الأسر والشركات، وهو ما يتماشى مع أهداف الدولة في دعم الشمول المالي والتنمية المستدامة.

شدد الاتحاد على أن التأمين لا يُعتبر تكاليفًا إلزامية فقط، بل هو استثمار في الحماية والاستدامة، وأن تطوير الصناعة لمواجهة المخاطر العالمية يجب أن يظل من أولويات الجهات التنظيمية والشركات على حد سواء.