حذر البنك المركزي الأوروبي من أن استمرار النزاع في الشرق الأوسط قد يؤثر بشكل كبير على اقتصاد منطقة اليورو، مما يؤدي إلى تباطؤ النمو وزيادة معدلات التضخم. وأوضح نائب رئيس البنك المركزي، لويس دي جويندوس، أن مدى هذا التأثير يعتمد على طول وعمق الصراع.
توقعات أسعار الطاقة والنفط عالميًا
قال دي جويندوس في بيان نشره البنك المركزي الأوروبي إن السيناريو الأساسي يشير إلى أن أسعار الطاقة قد تصل إلى ذروتها في الربع الثاني من عام 2026، قبل أن تبدأ في الانخفاض. بينما تشير السيناريوهات السلبية إلى استمرار الأزمة حتى الربع الثالث، مع بقاء الأسعار مرتفعة لفترة أطول في السيناريو الأكثر تشاؤمًا.
هل تواجه منطقة اليورو ركودًا اقتصاديًا؟
أوضح دي جويندوس أن البنك لا يتوقع أن تدخل منطقة اليورو في ركود حتى في أسوأ الظروف، لكنه أشار إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، مما يستدعي مراقبة مستمرة لتطورات التضخم وأسعار الطاقة والغذاء.
السياسة النقدية في ظل التوترات الأمريكية – الإيرانية
فيما يتعلق بالسياسة النقدية، أكد دي جويندوس أن قرارات أسعار الفائدة ستظل مستندة إلى البيانات المتاحة، مع احتمال زيادة التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط والغاز.
إجراءات أوروبية لحماية الفئات المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة
شدد على أهمية أن تتبنى الحكومات إجراءات مالية مؤقتة لدعم الفئات الأكثر تضررًا، محذرًا من توسيع الإنفاق أو التخفيضات الضريبية العامة في ظل القيود المالية وارتفاع مستويات الدين العام.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق لا تتوقع استمرار الأزمة لفترة طويلة، رغم القلق المتزايد، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على استقرار السياسات المالية في مواجهة التحديات المرتبطة بزيادة الإنفاق الدفاعي.
أفاد البنك المركزي الأوروبي بأن النزاع في إيران أدى إلى اضطراب في أسواق السلع الأولية، كما أكد أن نفط وغاز الخليج يقودان الأسعار في منطقة اليورو.

