وجه البنك الدولي في تقريره الأخير تحذيرًا بشأن تأثير التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط على قطاعات النفط ومؤشرات التضخم والغذاء، مشيرًا إلى أن هذه القطاعات تعتبر من أبرز المتضررين من الأوضاع الحالية. حيث إن ارتفاع أسعار النفط وزيادة التضخم لا تعود بالنفع على المستثمرين فحسب، بل تشكل عبئًا على الدول وميزانيات البنوك المركزية والحكومات، مما يؤثر سلبًا على المواطنين في جميع أنحاء العالم.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط

أوضح تقرير البنك الدولي، الذي جاء تحت عنوان “آفاق أسواق السلع الأساسية ومؤشرات التضخم”، أن أسواق النفط أصبحت أكثر عرضة للتوترات الجيوسياسية. وأي اضطراب طويل في الإمدادات قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي وعلى الدول الناشئة. كما أشار التقرير إلى أن التوترات المستمرة قد تعرقل جهود خفض التضخم التي تحققت على مدار السنوات الماضية بعد تعافي بعض الاقتصادات من آثار جائحة كوفيد 19.

آثار التصعيد العسكري على التضخم وأسعار الفائدة

في سياق متصل، ذكر إندرميت جيل، كبير الاقتصاديين في البنك، أن انخفاض أسعار السلع الأساسية، الذي كان أحد العوامل الرئيسية لتقليل التضخم، قد تأثر سلبًا نتيجة التصعيد في الشرق الأوسط. وأضاف أن أسعار الفائدة قد تبقى مرتفعة أكثر من المتوقع خلال العامين الحالي والمقبل بسبب هذه الأزمات. ولفت إلى أن هناك صدمة كبيرة قد تواجه العالم في قطاع الطاقة، مما قد يعيق التقدم في السيطرة على التضخم.

توقعات أسعار النفط العالمية

توقع البنك الدولي أن يصل سعر خام برنت إلى أكثر من 125 دولارًا إذا استمر التصعيد العسكري، وقد يتجاوز هذا السعر في الأسبوع الخامس من النزاع الحالي. كما أشار التقرير إلى أن توقعات أسعار خام تكساس قد تتخطى 100 دولار للبرميل.

تحذيرات البنك الدولي بشأن التضخم العالمي

في نهاية التقرير، حذر البنك الدولي من احتمال زيادة مؤشرات التضخم العالمية بنسبة قد تتجاوز 1% خلال العام الحالي، مؤكدًا على تأجيل خفض أسعار الفائدة العالمية. كما أشار إلى ارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي، مما قد يشكل تهديدًا لشعوب العالم بسبب الزيادة في تكاليف الطاقة والشحن والنقل.